تقرير إخباري: الناظور تلبس حلة عمرانية جديدة لتلبية مطالب الفئات محدودة الدخل


(بقلم : سعيد اليوسي) الناظور و م ع

-أمام النمو الديموغرافي المتصاعد ، والدينامية الاقتصادية غير المسبوقة اللذين تشهدهما الناضور ، تم ، في السنوات الأخيرة ، تكثيف الجهود للقطع ، وبدون رجعة ، مع ” الفوضى ” التي شابت في السابق المجال العمراني في هذه المدينة .
إن الوعي المبكر لأصحاب القرار بضرورة التحكم في التعمير بالمدينة ، من خلال وضع مقاربة جديدة للمجال العمراني، كانت له نتائج إيجابية على أكثر من صعيد .

فهذه المقاربة ، القائمة أساسا على إنجاز وتحيين وثائق التعمير التي أصبحت متجاوزة ، مكنت من فتح مناطق جديدة للتعمير وإحداث تحولات كبيرة في مدينة الناظور، المدخل المتوسطي الثاني للمملكة.

ومنذ ذلك الحين، تمت تعبئة استثمارات ضخمة مما مكن من إنشاء أقطاب حضرية جديدة. ففي الناظور وسلوان وبني أنصار والعروي والزغنغن وزايو، أنشئت أحياء جديدة تستجيب لمتطلبات التعمير الحديثة ، فيما توجد أحياء أخرى في طور البناء ستستفيد منها شرائح اجتماعية مختلفة.

+ الفئات محدودة الدخل في صلب الانشغالات +

إذا كانت هذه المشاريع تهدف ، بالدرجة الأولى، إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية والعمرانية للإقليم، فإنها تروم أيضا المساهمة في امتصاص العجز الذي يعرفه قطاع السكن لفائدة الفئات المحدودة الدخل تنفيذا للتعليمات الملكية السامية في المجال السوسيو- اقتصادي.

وحسب مسؤولي شركة ” العمران – وجدة” ، رائدة هذه الدينامية الحضرية، تمت برمجة حوالي ألف و948 سكن اجتماعي (140 ألف درهم) بمختلف مراكز الإقليم. وتهم هذه المشاريع، سلوان (576 سكن)، وزايو (144) والعروي (1228).

وأوضح المصدر ذاته أن 400 سكن سيتم إنجازها من طرف شركة “العمران – وجدة “وألف و548 سيتم بناؤها في إطار شراكة مع منعشين خواص.

وتشكل هذه المشاريع ، التي تندرج في إطار المخطط الخماسي (2008 – 2012) لشركة العمران – وجدة ، الهادف إلى إنجاز حوالي خمسة آلاف سكن اجتماعي، جزءا من البرنامج الوطني لبناء 130 ألف سكن ذي الكلفة المنخضة الذي تم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به في 2008 تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي السياق ذاته، انخرطت الشركة في إنجاز برنامج سكني بقيمة 250 ألف درهم للوحدة السكنية . وسيتم في هذا الإطار بناء ألف و536 سكن بسلوان والعروي من طرف شركة العمران وشركائها.

وتعتبر هذه المشاريع تجسيدا للسياسة التنموية النيرة التي يقودها صاحب الجلالة والتي تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية الوطنية من خلال إطلاق مشاريع كبرى مهيكلة ومبادرات اجتماعية على غرار المبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية وبرنامج محاربة السكن غير اللائق.
ولتوفير إطار عيش لائق وتزويد هذه المشاريع السكنية بالتجهيزات الأساسية اللازمة، شرعت “العمران” في تنفيذ برنامج للتأهيل الحضري لمدن ومراكز الإقليم تموله وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية باستثمار إجمالي يبلغ 520 مليون درهم.

ويهم هذا البرنامج مدن ومراكز الناظور وراس الماء وبني انصار وزغنغن والعروي وأركمان وسلوان وفرخانة وزايو.

+ تنويع العرض لتلبية الطلب المتزايد +

ومن جهة أخرى ، وبهدف تحسين وتنويع عروض السكن بالإقليم، تم إحداث منطقة عمرانية بسلوان، تمتد على مساحة 220 هكتار.

وتهدف هذه المنطقة العمرانية (الفتح)، حسب المسؤولين، إلى “هيكلة الشبكة العمرانية في سياق نمو عمراني يتسم بانتشار الأحياء السكنية ناقصة التجهيز، والتفاوتات المجالية من حيث الكثافة والبناء العشوائي”.

وقد تم الإنتهاء من الأشطر الأربعة الأولى، التي تمتد على مساحة 170 هكتار، وتسليمها . وتتضمن هذه الأشطر 3724 بقعة مخصصة لبناء أنواع مختلفة من المساكن و35 مجموعة سكنية و53 مشروعا للتجهيز.

ويشكل مشروع “المنظر الجميل” بازغنغن، الذي يهم الفيلات الاقتصادية، فرصة سانحة للمدينة لإبراز مؤهلاتها الطبيعية. ومن المقرر أن يتم، في إطار هذا المشروع، تشييد 119 فيلا على مساحة 6ر6 هكتارا بمبلغ إجمالي يصل إلى 100 مليون درهم.

وتنضاف إلى ذلك تجزئة “إمرقان” بزايو، التي يبلغ الإستثمار المخصص لها 110 مليون درهم، والتي تتكون من 562 بقعة مخصصة لبناء أنواع مختلفة من المساكن و69 بقعة لبناء فيلات اقتصادية و 15 مجموعة سكنية .

وتعززت العروض السكنية على مستوى الإقليم بفضل القطب الحضري الجديد بمدينة العروي التي تعرف ازدهارا كبيرا بفضل برامج التأهيل الحضري التي تم تجسيدها على أرض الواقع في السنوات الأخيرة بمناسبة الزيارات الملكية.

ويهدف هذا القطب الجديد، الذي تم إنجازه على مساحة 1400 هكتار، إلى تقوية الشبكة العمرانية للناظور وكذا تنويع وتحسين عروض السكن، في إطار نسيج عمراني منظم.

ويحتل هذا القطب الجديد مكانة بارزة بفضل موقعه المتميز في منطقة تتوفر على موانئ للصيد ولنقل البضائع والمسافرين وعلى مطار وطريق سريع (العروي-بني انصار) وعلى وحدات صناعية هامة، فضلا عن بنيات تحتية متطورة، من قبيل الخط السككي الرابط بين الناظور وتاوريرت ومنطقتين حرتين.

ومن شأن هذه البنيات التحتية أن تؤهل المنطقة لجذب الإستثمارات بشكل أكبر وتجاوز الاختلالات الهيكلية المسجلة في المدينة التي ترتفع فيها تكلفة العقار بشكل كبير .

‫3 تعليقات

  1. ولكن من هم المستفدين من السكن الاجتماعي من فئة 140 و 250 ألف درهم هم السماسرة والقرعة دائما ترسي على السماسرة و الذين دهنو السير فكيف سيستفيد الموظف الصغير و المواطن البسيط في وسط كروش لحرام فانا بدوري لم استفيد و ارغب في الاستفادة و لكن متى

  2. اولا اريد ان اؤكذ ان دافع الكتابة اليوم لا علاقة له بالاستفزاز،راقني الموضوع واردت ان اعلق،ثم هناك الاحساس بالرضى عن منهجية هذا الموقع في تموقعه وسط الاسهال الاعلامي (الالكتروني) وطريقة الاشتغال المشجعة للتتبع والمشاركة,
    اعود للتعليق على الموضوع،لست قادرا على مجاراة كاتب الموضوع في اتجاه المنهجية الصحفية المعتمدة لتسويق الصورة من مشهد ازمة اجتماعية مركبة، معضلة السكن مع الاسف ما هي الا مشكلة مرتبطة بالعديد من المشاكل الاجتماعية المترايطة,تردي التعليم العمومي،تدني الخدمات الصحية او عدم مسايرتها للحاجيات المتزايدة،ازمة الحكامة الجيدة ،ضعف التاطير لدي المواطنين،تشكل لوبيات جشعة تسيطر على مختلف قنوات انتاج السكن،وبالفعل فقد قامت الدولة بمجهودات في اطار دورها الجديد،المتمثل في التخطيط والتوجيه والمراقبة،لكنني اعتقد ان هذا لا يكفي بالنسبة لدولة في طريق النمو كالمغرب، وان الاهتداء الى صيغة خلق ادوات للتدخل المباشر للدولة (شركات كا لعمران CDG ,,,) لمحاولة رد الاختلال بين دور الدولة القديم (التدخل المباشر)والدور الحديث(التوجيه والمراقبة) من اهم الوسائل التي تمكن الدولة من استعادة ماهيتها ، و المسك بزمام الامورـ
    و هل نجحت الدولة في تدخلاتها في قطاع السكن؟؟؟؟؟ام انها سمحت لادواتها من تطوير اساليب الربح السريع وابتلاع اراضي الدولة والمواطنين ـ؟؟؟؟ من المفروض ان تسهر الدولة على احترام مقومات الهوية المغربية واعتماد مقاربة في اساليب البناء والتشييد تراعي خصوصيات المجتمع المغربي ومكوناته الاساسية (الاسرة)ـ لماذا سمحت الدولة بتعليب الاسر المغربية في الاقفاص الاسمنتية لتجريدها من ادميتها وانسانيتها؟؟؟؟؟ (طنجة نموذجا) الم تك هناك بدائل تراعي ما تحدثت عنه اعلاه،؟؟؟؟ مهما كانت المجهودات المبذولة فان فك معضلة السكن تحتاج الى مقاربات وضرامة ,ولا نلوم الدولة فقط من اجل هذا بل نلومها ايضا من اجل التساهل نع المضاربين العقاريين والمحتكرين لمواذ البناء وللمبيضين للاموال وذلك موضوع اخرـ

  3. لدي سؤال ما هي الآلية اللتي سيتم عن طريقها تحديد الأشخاص المئهلين للإستفادة من هذه الشقق الإقتصادية إذ لا يخفى عن أحد أن التجارب الماضية أكدت صعوبة تمكُّن الأشخاص ذوي الأولوية نظرا للفساد الإداري من رشوة و استغلال النفوذ و المحسوبية كما أن المضاربين العقاريين و السماسرة سيستغلون هذه الفرصة الذهبية للإستغناء و في الأخير سيصبح المستفيد الأول هم ذوي النفوذ و (المخلوضين)أما ذوي الدخل المحدود فسيعودون بخفي حنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *