شوارع الناظور بين النظافة غير المألوفة والتهميش غير المقبول

عمر كرابيلة
تشهد مدينة الناظور هذه الأيام حركة ودينامية لا تشهد مثيلا لها إلا مرة في السنة وبالضبط في أيام الزيارة الملكية والأيام التي تسبقها وبمرور هذه الأيام الجميلة التي يحس فيها الناظوريون نسبيا أنهم مواطنون لهم حقوق وجب الوقوف عندها… وأدناها العيش في بيئة نظيفة من الأزبال “حقيقة لا مجازا”، وبمرور هذه الأيام تعود مدينة الناظور باب أوربا، خليج الشرق إلى الحالة المزرية التي يأبى أن يخرجوها منها مسؤولوها الذين من المفروض أن يغارواْ عليها، الأزبال في كل مكان المناطق الخضراء جرداء وسر على هذا المنوال..
لكن وبما أننا في بداية الأيام الجميلة التي تحدثنا عنها بسبب النشاط القصري المتواصل فإن العديد من الأحياء والطرق تعيش إعراضا وتهميشا حتى في هذه المناسبة السنوية بشكل مفضوح وغير مقبول بالبتة، ومن أمثلة هذه الطرق المهمشة والتي لم تدخل في نطاق أودفتر تحملات هؤلاء المسؤولين الشارع المعروف بجلول حيث إن ساكنة هذا الحي تشتكي انعدام البنية التحتية بابسط شروطها وتشتكي حرمانها من حقها حتى في الأيام الجميلة، فرغم الكثافة السكانية المهمة التي يشهدها هذا الحي فالحالة المزرية تبقى هي السائدة، فإلى متى سيبقى الناس على هذه الحالة، سؤال بسيط يحتاج إجابة مستعجلة وذات طابع عملي.







les vrais projets qu’il faut montrer à sa majesté sont l’infrastructure et non pas la peinture qui disparait dans quelques jours.
almonkar nghaza days a3ibadallah , allah ta3ala 3amas akhanakh ya9bar
porki ntwara almonkar nachin ndahach 3ad
هذا وضع جميع أحياء المدينة التي يبدو أنها لن تظفر بشيء من هذه المبادرة التي قيل إنها للتنمية البشرية، فمنذ أزيد ? ربما ? من ست سنوات ونحن نسمع عن شيء بهذا الاسم ونستهلكه في أحاديثنا ومراسلاتنا ونزين به طلباتنا وملتمساتنا ونضطر للتملي بتصاميم ولوحات ورسومات خيالية لما ستؤول إليه المدينة والتي زرعت وعلقت في كل مكان حتى أن رؤوسنا تصدعت وأصبحنا نشعر بالقرف لسماع أي شيء ذي علاقة .
في الواقع وعلى الأرض لا يوجد شيء من هذا القبيل فأحياؤنا مهمشة إلى أقصى الحدود وكل يوم تزداد مشاكلها وتقسو ظروف عيش ساكنتها وتهدر كرامتها لتسيل مع مياه الصرف الصحي كما هو الشأن بحي اكوناف حيث أقيم و حيث نعيش كالخنازير في أوحال ومياه الواد الحار التي تسيل عيونا جارية من كل مكان حتى أنها أصبحت جزءا من مكونات أجسامنا وطعامنا وهوائنا ومائنا ونحمل روائحها في أنوفنا حتى لو خرجنا من الحي وسيأتي اليوم الذي لا يمكن لنا العيش بدونها كما أن فلذات أكبادنا دائمو الدوس على هذه المياه القذرة لمسافات طويلة حين قصدهم المدرسة أو أي جهة أخرى بل الأخطر عندما تجف هذه البرك ويتحول الغائط إلى غبار فتستنشقه أنوفنا رغما عنها بعد تطايره بفعل الأسطول الكبير من سيارات النقل السري التي تهدد أرواحنا في كل لحظة أو بفعل الرياح التي تهب على الناظور عادة والتي تحمله حتى إلى داخل بيوتنا إن لم نحمله في أحذيتنا حتى مضاجعنا،في حينا بين كل مزبلة ومزبلة توجد مزابل دائمة ، وبين كل حفرة وحفرة حفر كثيرة، وفي كل زاوية لص أو قاطع طريق أو مروج خمر أو مخدر.
نحن نشعر بكثير من الحكَرة وبكثير من القرف وبكثير من عدم الاهتمام وبكثير من الاستغلال وبكثير من الاستعباد وبكثير من الظلم وبكثير من كل شيء من هذا القبيل لكننا وفي المقابل لم نعد نشعر بالخوف.
م.محمد — هذا ما تطرقت إليه في المقال حيث قلت أن العديد من الأحياء تعاني واستقيت مثالآ، ما يجب أن تعرفه هو أني لا أقطن في ذلك الحي الذي تحدثتُ عنه، وما يصح أن يتحدث كل منا عن نفسه فقط في أنانية لا نضير لها، وأجزم لك أن سبب تخلفنا راجع لما سبق.
ولي عليك ملاحضة إن سمحت.. تكتب وتستنكر الحالة التي تعيش فيها هذا جميل لكن لماذا تخفي إسمك؟
عزيزي عمر، مقالك جيد وليست لي عليه اية مؤاخذة واحييك على غيرتك على مدينتنا. لقد سقت حي اكوناف في تعليقي كمثال فقط وليس من باب الانانية فانا ناظوري اعشق المدينة بجميع احيائها واتالم لوضعها جميعها بدون استثناء و ما خصصت حي اكوناف بالقول الا لانني مستقر به واعرف مشاكله اكثر من الاحياء الاخرى. انا لم اتكلم عن نفسي فقط فحال لسان جميع ساكنة الناظور تقول نفس الشيء لان لها نفس المشاكل ونفس الالام و ايضا نفس الاحلام .
اكره السب والقذف المجاني ،لهذا السبب كتبت اسمي مختصرا ولم اخفه.