عصابة غبية تهدم باب منزل بالناظور لسرقة جهاز تلفزيون

أريفينو/ مراد اليوسفي
إستفاق سكان حي أولاد ابراهيم صباح الجمعة 23 مارس على خبر غريب حول إقتحام إحدى المنازل بالحي و الموجودة بالقرب من مدرسة الغمام البخاري.
العصابة التي يبدو أنها سطت على المنزل في وقت باكر مستغلة كون صاحبه مهاجرا بالديار الأوروبية قامت بهدم السياج الحديدي للبوابة الخارجية للمنزل و كسرت أيضا بوابته الخشبية قبل أن تلج إليه.
و لكن المثير في الأمر حسب تصريحات احد أقرباء صاحب المنزل لعناصر الدائرة الامنية الاولى أن لا شيئ فقد منه سوى جهازي تلفزيون و ديفيدي، بينما لم يتمكن المقتحمون من السطو على تجهيزات منزلية أكثر قيمة.
لذا فإن الترجيحات تدفع باتجاه إمكانية أن يكون اللصوص مجرد مدمنين قاموا بالعملية كلها لسرقة ما يكفي فقط لتلبية رغبتهم في المخدرات أو ان ظرفا قاهرا دفع العصابة الغبية للهرب قبل الغستحواذ على تجهيزات المنزل.
عموما فغن عناصر الشرطة العلمية إنتقلت للمكان و رفعت بصمات المتهمين مما سيؤدي حتما للتعرف عليهم بعد تنقيطهم.

‫7 تعليقات

  1. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

    فليس حديثك نفسك بمساوئ شخص معين من الغيبة أو النميمة المحرمة شرعا، فإن الغيبة هي ذكرك أخاك بما يكره، كما عرفها النبي صلى الله عليه وسلم، والنميمة هي نقل الكلام على وجه الإفساد، وأما حديث النفس: فلا يؤاخذ به العبد، وانظر الفتوى رقم: 41030.

  2. أيها الأخوة الكرام، الإنسان حينما يراقب نفسه، وحينما يتعاهد قلبه، وحينما يبلغ درجة الوعي والتأمل لحال قلبه, يكون قد قطع مسافةً جيدة في طريق سلامته وسعادته، أحياناً الإنسان -بالتعبير الحديث- بعقله الباطن يحسد دون أن يشعر، وبسبب حسده ينتقم، وبسبب حسده يقسو، وبسبب حسده يتحرك ليوقع الأذى بأخيه، وحينما يرى الأخ أن أخاه ناله بالأذى تنشأ العداوة والبغضاء، ولا شيء يخدم الشيطان كالعداوة والبغضاء بين المؤمنين، الحسد مع السلوك مع القسوة, يرافقه الغيبة والنميمة, هو الذي يفتت المجتمع.

    ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾

    أيها الأخوة الكرام، أن المنافق حسود، وأن الحسود منافق، وهناك تطابق بين صفات المنافق وبين صفات الحسود، فحينما تحسد, فهذا الحسد يدل على أنك في خندق المنافقين، لأن المؤمنين بعضهم لبعض نصحة متوادون، ولو ابتعدت منازلهم، والمنافقون بعضهم لبعض غششة متحاسدون، ولو اقتربت منازلهم.

  3. أيها الأخوة الكرام، الإنسان حينما يراقب نفسه، وحينما يتعاهد قلبه، وحينما يبلغ درجة الوعي والتأمل لحال قلبه, يكون قد قطع مسافةً جيدة في طريق سلامته وسعادته، أحياناً الإنسان -بالتعبير الحديث- بعقله الباطن يحسد دون أن يشعر، وبسبب حسده ينتقم، وبسبب حسده يقسو، وبسبب حسده يتحرك ليوقع الأذى بأخيه، وحينما يرى الأخ أن أخاه ناله بالأذى تنشأ العداوة والبغضاء، ولا شيء يخدم الشيطان كالعداوة والبغضاء بين المؤمنين، الحسد مع السلوك مع القسوة, يرافقه الغيبة والنميمة, هو الذي يفتت المجتمع.
    أيها الأخوة الكرام، حينما نبحث عن صفات الحاسد, فهذا البحث مفيد جداً، لأنه مقياس وإنذار مبكر، الله عز وجل يقول:

    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾

    [سورة آل عمران الآية: 118]

    إذا تفوقت طُعِنتَ في الظهر، إذا تفوقت هناك من يقول: إخلاصه ليس جيداً، هناك من يقول : لقد حققت مصلحة مادية من عمله، بل إن الناس الذين التقوا بالأنبياء وهم قمم البشر، وهم من الكمال بحيث لا يصدق، قالوا لهم: إن أنتم إلا بشر مثلنا, تريدون أن تتفضلوا علينا, أنتم همّكم الاستعلاء، هذه تهمة اتهم بها الأنبياء، فالحسود لا يفتأ يبخس عمل المتفوق، لا يفتأ يطعن في نيته، لا يفتأ يطعن في إخلاصه, لا يفتأ يقلل من قيمة عمله، هذا شأن الحسود، فالصفة التي ذكرها القرآن الكريم:

    ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾

  4. ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾

    [سورة النساء الآية: 32]

    في نهاية الآية:
    ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾

    [سورة النساء الآية: 32]

    أنت عبد لله، وذاك عبد لله، كما أعطاه يعطيك، وكما رفعه يرفعك، وكما أكرمه يكرمك، وكما وفقه يوفقك، إله موجود، لذلك إذا تمنى أحدكم نعمة على أحد فليكثر، فإنما يسأل ربه، إذا تمنى الإنسان على ربه نعمة, فليسأله بإلحاح وليكثر، وإذا سأل أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه.
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:

    ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا))

    أما المؤمنون فيتصرفون على عكس تصرف الحاسد، قال تعالى:
    ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

    [سورة الحشر الآية: 9]

    كان بعض الصحابة الكرام يطوف بالبيت، ويقول: ربي قنِ شح نفسي، ربي قنِ شح نفسي، وقيل: إذا وقيت شح نفسك, فقد وقيت البخل والظلم والقطيعة.
    أول علاج: أن تسأل الله من فضله، الذي أعطاه يعطيك، والذي كرمه يكرمك، والذي وفقه يوفقك، والذي أغناه يغنيك، والله رب الجميع، هذا علاج أول.

    3-الاهتمام بمعالي الأمور والانصراف عن سفاسفها :
    العلاج الثاني: أن تهتم بمعالي الأمور، وأن تنصرف عن سفاسفها، الإنسان الفارغ يحسد، عنده وقت، ليس له هدف، ما عنده رسالة يؤديها، لا يحمل هم المسلمين، التفاهة والفراغ، وعدم الاشتغال بمعال الأمور تدعو إلى الحسد، لذلك لا تجد بين عظماء الناس من يحسد، الوقت عنده ثمين جداً، وهدفه واضح، والوسائل واضحة لهدفه.
    لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

    ((إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها))

  5. :
    الحسود دائم التشكي، الحسود قليل الشكر لله عز وجل، ولو ملك الدنيا بأسْرها، الحسود يتتبع العثرات، ويلتمس الأخطاء، ويظهرها في المجالس ويضخمها، قناص لا همّ له إلا الحديث عن أخطاء الناس، الحسود يخفي المحاسن.
    اللهم إني أعوذ بك من جار سوء، إن رأى خيراً كتمه، وإن رأى شراً أذاعه، اللهم إني أعوذ بك من إمام سوء؛ إن أحسنت لم يقبل، وإن أسأت لم يغفر.
    الآن: الحسود يستخدم المزاح والسخرية للتقليل من قيمة المحسود، كيف يشفي غليله؟ بالسخرية والاستهزاء.

    هذا الدليل الذي يتمسك به الحسود :
    أيها الأخوة الكرام، في معظم الأحيان الحسود يتهم بلا دليل، الدليل حسده فقط، أو بدليل ضعيف، أو بدليل ظني، أو من دون تحقيق، أو من دون تريث، أو من دون سؤال، تهم لم يتحقق، لم يسأل، لم يتريث، لذلك:

    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾

    [سورة الحجرات الآية: 6]

    أهم شيء أنه ينتقد، ويوجه التهم من دون دليل.
    آخر بند من البنود التي أحصاها العلماء في الحسود :
    الآن: الحسود لا يدع فرصة لإيقاع الأذى بمن يحسده إلا وانتهزها، الحسود إنسان مضطرب، توازنه مختل، ويوجد غليان، الحقد والحسد مؤلم جداً، الحقد والحسد يجعلان الإنسان كالمرجل، الحسود غالباً ما يكون كاذباً، يستخدم الكذب للنيل من المحسود

  6. إلى هذا التطابق بين صفات المنافق وبين صفات الحسود :
    أيها الأخوة الكرام، أن المنافق حسود، وأن الحسود منافق، وهناك تطابق بين صفات المنافق وبين صفات الحسود، فحينما تحسد, فهذا الحسد يدل على أنك في خندق المنافقين، لأن المؤمنين بعضهم لبعض نصحة متوادون، ولو ابتعدت منازلهم، والمنافقون بعضهم لبعض غششة متحاسدون، ولو اقتربت منازلهم.
    إلى هذا الخندق :
    هذه الفكرة شرحتها مرة: هل تجد على وجه الأرض من دون استثناء أُمًّا تفرح بسقوط ابنتها؟ مستحيل، إلا أنك إن رأيت امرأة تفرح بفضيحة ابنتها, فاعلم أنها ليست ابنتها، ولا يمكن أن تجد مؤمناً يفرح بمصيبة نزلت بالمؤمنين، أو يتألم بخير أصاب المؤمنين، فإن فعل هذا, فاعلم أنه ليس مؤمناً، الإنسان حينما يحسد, يضع نفسه في خندق المنافقين، علامة النفاق الحسد، وعلامة الإيمان الغبطة.
    صدق أيها الأخ: أن أخاً لك أصابه خير, إن لم تفرح له وكأن الخير أصابك, فأنت لست بمؤمن، إن لم تفرح له بهذا الخير فأنت لست بمؤمن، هذا كلام دقيق جداً أسوقه في هذا الموضوع، إن لم تفرح لخير أصاب أخاك فلست بمؤمن، إن لم تتألم لمصاب أصاب أخاك فلست بمؤمن:

    ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *