فضيحة أخرى: شبكة جديدة لتزوير السيارات بالناظور

البحث في ارتباط أفرادها بالمتابعين في قضية مركز تسجيل السيارات الرائجة حاليا أمام جنايات فاس
كشفت تحقيقات أمنية بالناظور خيوط مافيا جديدة لتزوير سيارات يتم تهريبها بطرق “مشبوهة”، قبل التلاعب في وثائقها وعرضها للبيع في السوق المحلي أو الوطني.
ووفق مصادر “الصباح” فقد ركزت الأبحاث بخصوص هذه الشبكة على ارتباط أفرادها بالمتابعين في قضية مركز تسجيل السيارات الرائجة حاليا أمام جنايات فاس، وتوقعت أن يطيح الملف الجديد بأسماء أخرى تحوم شكوك حول تورطها في هذه الخروقات، إما بشكل مباشر أو عبر تسهيل مهمة إدخال السيارات عبر مليلية دون تسجيلها في الناظمة المعلوماتية لإدارة الجمارك لقاء عمولات مغرية.
وانطلقت الأبحاث حول القضية الجديدة، بعد إيقاف عناصر الجمارك بباب مليلية يوم الخميس الماضي لشخصين أحدهما كان يسوق سيارة أجنبية دون التوفر على أي وثيقة رسمية تثبت حق استعمالها داخل التراب الوطني أو حيازتها قانونا، والآخر ادعى ملكيته للسيارة نفسها دون أن تكون متوفرة على بيان القبول المؤقت، وغير مسجلة في الناظمة المعلوماتية لإدارة الجمارك.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن يقظة عناصر الجمارك مكنت من اكتشاف “صيد ثمين” داخل سيارة من نوع غولف تحمل لوحة ترقيم ألمانية أثناء تقدم سائقها المدعو “م.ب” من نقطة تفتيش بالحرم الجمركي، حيث ضبطت بحوزته حقيبة يدوية كان يخفي فيها 13 ورقة رمادية تخص سيارات مرقمة بأوربا ومسجلة بأسماء أشخاص مختلفين، بالإضافة إلى كمية من السلع من أصل وسند أجنبيين، ووثائق أخرى تخص الغير، عبارة عن بطاقتي تعريف وبيان قبول مؤقت منتهي الصلاحية.
وأضافت، انه إثر ذلك تم التأكد من عدم تسجيل السيارات المذكورة، وأغلبها من نوع مرسيدس، في الناظمة المعلوماتية لإدارة الجمارك، كما أوقف عناصر الجمارك الشخص الثاني المدعو “ز.ب” وهو مهاجر مقيم بألمانيا بعد تقدمه لدى المصلحة في اليوم نفسه وادعائه أن السيارة موضوع الحجز في ملكيته، رغم أنها تتوفر على بطاقة رمادية باسم شقيقه.
وبينت المعطيات الأولية للتحقيق أن أفراد الشبكة يقومون بعد إدخال السيارات من الخارج عبر مليلية، بتزوير جميع المعطيات الخاصة بها ثم تسجيلها بوثائق سيارة أخرى دون أن تؤدي واجبات التعشير، قبل أن يعمدوا كل حسب مهمته إلى إعادة بيعها في السوق لزبناء محليين أو من مدن أخرى.
من جانب آخر، ذكرت مصادر “الصباح” أنه وفي إطار محاربة ظاهرة استعمال السيارات المزورة، سبق ان تلقت المصالح الجمركية بباب مليلية تعليمات صارمة من كل من عامل الإقليم والوكيل العام باستئنافية الناظور بشأن تشديد المراقبة على السيارات التي يتم إدخالها من مليلية، ومكنت المجهودات المبذولة في هذا الصدد من حجز عشرات السيارات في المدة الأخيرة، بينها سيارة فاخرة ظلت تتنقل لمدة طويلة دون اكتشاف أمر تزوير وثائقها، إلى جانب سيارة أخرى تحمل لوحة ترقيم خاصة بجرار.
وأضافت أنه في غياب تام للإمكانيات التقنية اللازمة لا تكفي يقظة عناصر الجمارك وحدها أمام العدد الهائل من السيارات التي تعبر من والى مليلية يوميا، بالإضافة إلى تحديات أخرى تخص ظروف العمل في ظل ما يعرفه المركز الحدودي من اختلالات وضعف واضح في بنياته التحتية.
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)
الصغير قبل الكبير يعرف أن مسألة تزوير السيارات أمر شائع بالمنطقة،كلنا نعرف ـ لعشور ديال بنطيب ـ ، نعرف ـ مدرحة ـ …..، حتى رجال السلطة منهم من يملك سيارات مزورة و مصادق عليها من طرف مراكز الفحص التقني. أكثر من ذلك فالعديد من السيارات تجوب شوارع المدينة ليل نهار و هي لا تملك أي ورقة إثبات لهويتها ، بمعنى ريفولي، و إذا وقع لك اصطدام مع أحدها ف ـ الداك الريح ـ كما وقع لي قبل البارحة.فلمن و بمن تشتكي ؟ سلم أمرك لله فقط.لكن ما سبب هاد السيبة ؟ النضام و معاونيه يتحملون المسؤولية 100 في 100 .ابتداءً من قيمة تعشير السيارات التي بلغت أقصاها مقارنة بدول العالم أكمله مما يشجع على التزوير.الرشوة التي تفشت في البلاد ،ما يؤدي إلى إدخال سيارات ريفولي عبر مناطقنا الحدودية بمبالغ مالية يتلقاها رجال الجمارك ، إضافة إلى عمليات شطب السيارات من جوازات السفر و هذا أمر معروف ب ـ حيدها من الباسبور ـ مقابل أيضا مبالغ خيالية للجمارك و الشرطة الحدودية التي تجند سماسرة مدنيين لهذه الأغراض.المهم : لا يمكن بل من المستحيل القضاء على الفساد في هذه البلاد لأن حاميها حراميها.وشكراً.