المصباح سيحاول توسيع نوره بالدريوش وفوزه مستبعد في 7أكتوبر لهذه الأسباب

أريفينو سعيد أدرغال

اختار مؤخرا،حزب العدالة والتنمية،السيد محمد لحرش وكيلا للائحة الحزب بإقليم الدريــوش،في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 7 أكتوبر القادم.

ويبدو أن هذا الإختيار كان منطقيا وفق متابعين،رأوا أن لحرش يعتبر رجل المرحلة بالدريــوش،وحتى إن لم يتمكن من تحقيق الفوز بمقعد من المقاعد الثلاثة المخصصة لإقليم الدريــوش،فهو سيخوض تجربة مهمة تعد ذات أهمية كبيرة،كونها ستتيح الفرصة لحزب العدالة والتنمية لتوسيع  ” نور ” مصباحه بالمنطقة،وكسب المزيد من المتعاطفين والمساندين للحزب ذو المرجعية الإسلامية.

ومن المستبعد أن يحقق محمد لحرش المفاجأة في الانتخابات التشريعية،المقبلة،وذلك نظرا لطبيعة المنطقة ولوزن المرشحين الذين سيتنافسون معه فيها،والذين يملكون وسائل مختلفة لحشد الدعم واستقطاب الأصوات،بخلاف العدالة والتنمية،الذي يعتبر من الأحزاب الجديدة على المنطقة،فالحزب كانت أول مشاركة له في الانتخابات التشريعية بالدريوش،في 25 نونبر 2011 بواسطة نورالدين بوبكر،المنحدر من نواحي وجدة،والذي تمكن من الحصول على 1313 صوتا فيها.

وفي تقديرنا فالدعاية الانتخابية للحزب والتي سجلت حضور سعد الدين العثماني وبسيمة الحقاوي أنذاك،كانت وراء هذه النتيجة التي تعتبر مهمة،لكون المترشح لم يكن من المنطقة،وثانيا أن الحزب دخل غمار المنافسات لأول مرة بالدريوش.

ونعتقد أن محمد لحرش،كونه ابن المنطقة فأكيد سيحظى بنسبة جيدة من الأصوات مقارنة بالمشاركة الماضية للمصباح،لكن إسم الحزب سيظل هو الدافع الذي سيجعل العديد من المواطنين يختارون التصويت على لحرش،الذي لا يعرفه سوى القليل من المواطنين بإقليم الدريـوش،وهذه نقطة ضعف واضحة لم ينتبه لها هذا المترشح،وقد كان عليه أن ينفتح على مختلف المكونات من خلال الفرع المحلي للحزب بالدريوش،كي يكون معروفا لدى عامة الناس أكثر ويوسع من دائرة الحزب بالمنطقة.

لكن ظل الفرع ضعيفا من ناحية التواصل مع عموم المواطنين،وكان بعيدا نوعا ما عن الأنشطة الجمعوية والثقافية وغيرها،لذا بقي المصباح من دون توهج بتراب إقليم الدريوش.

و بكل الأحوال،فمحمد لحرش من المرتقب أن يستفيد من هذه التجربة ومعه حزب العدالة والتنمية،وأكيد أن الأصوات التي من المنتظر أن ينالها المصباح في انتخابات 7 أكتوبر ستتضاعف مقارنة بالمشاركة السابقة،لكن الرقم في أفضل المعدلات لن يتجاوز سقف 4000 صوت،وهذا الرقم لن يتيح للحرش الفوز بمقعد عن إقليم الدريوش.

وإذا كان عنصر القوة لدى العدالة والتنمية هو أن الحزب باستطاعته الحصول على الأصوات من مختلف المناطق،نظرا لمكانة المصباح المحترمة،( يعد الأفضل بين الأحزاب الوطنية،تنظيما وانضباطا ومستوى ممثليه التعليمي جيد..)،فإن نقطة الضعف لدى الحزب بالدريوش والمنطقة،هو ” تذمر ” بعض المواطنين من الحكومة،التي يقودها العدالة والتنمية،فهؤلاء يرون أن العدالة والتنمية لم يحترم برنامجه الانتخابي السابق الذي وعد به الناخبين في استحقاقات 2011 وساهم في هذا التصور لدى البعض ما يقوم به حزب الأصالة والمعاصرة،الخصم رقم 1 للمصباح،وقد استغل ’’ البام ’’ هذا الجانب،ومنذ مدة وهو يكرسه محليا ووطنيا،مع تضخيمه وتصوير الحكومة الحالية على أنها حكومة فاشلة،وفي الوقت نفسه يحاول تصوير نفسه على أنه الحزب المنقذ والمثالي!

وعلى ضوء هذه الصورة التي تحيط بممثل العدالة والتنمية بالدريوش،يمكن القول إن مشاركة المصباح في 7أكتوبر،هي من أجل التعريف بالحزب أكثر وكسب ثقة المزيد من المواطنين بالمنطقة،بقدر ما هي مشاركة للفوز بمقعد في مجلس النواب،فكل وقائع الميدان تشير إلى أنه من المستبعد أن يكون المصباح ضمن الفائزين الثلاثة عن إقليم الدريـوش.

تعليق واحد

  1. حزب المصباح نشر الظلام والبؤس واليأس في نفوس الشباب بالخصوص ونفوس سائر المواطنين، فاز المصباح في الانتخابات السابقة وكان المواطن المغربي أكبر الخاسرين، في حين تضخمت الإدارة وازداد التحكم والسلطوية وتم التض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *