حزب العهد “يطيح” بالوزاني .. ويشكل لجنة لتدبير المرحلة

أريفينو عبد الرحيم الشرقاوي
تطورت أوضاع البيت الداخلي لحزب العهد الديمقراطي بشكل متسارع، فبعد أن تم اقتحام مقر الأخير بالرباط أمس من طرف بعض المنتمين الغاضبين من القرارات الأخيرة التي اتخذها أمينه العام، خاصة بعد ترشحه بألوان حزب العدالة والتنمية بالحسيمة، عقدت مساء الخميس بالمقر ذاته ندوة صحافية “للإطاحة” بنجيب الوزاني.
وأوضح عبد المنعم الفتاحي، عضو المكتب السياسي للحزب ذاته، أنه “تم أمس عقد لقاء جمع أعضاء المكتب السياسي وممثلين عن اللجنة المركزية، تمخض عنه إعلان لجنة مؤقتة لتسيير الأمور الداخلية للحزب، ستتكفل بتتبع الخطوات القانونية من أجل عقد مؤتمر استثنائي في جو طبيعي وسليم”، حسب تعبيره.
وشدد المتحدث نفسه على أن “المكتب السياسي السابق لم يعد له أي وجود قانوني؛ لأنه نصب من طرف الأمين العام السابق بشكل مخالف للقانون”، مردفا بأن “اللجنة المكلفة بتسيير الحزب تكلفت بإخبار الإدارات المعنية، بما فيها القضاء ووزارة الداخلية، بتجميد مهام المكتب السياسي السابق؛ وبالتالي فالمخاطب الوحيد في الوقت الحالي هم أعضاء اللجنة المعينة حديثا”، على حد قوله.
الفتاحي، الذي عين ضمن أعضاء اللجنة المذكورة، أضاف في الندوة المخصصة لإعلان “الإطاحة” بالوزاني أنه تم رفع شكاية إلى وزارة الداخلية، وكذا المجلس الأعلى للحسابات، مضيفا: “تبين لنا حجم الاختلالات المالية التي عرفها الحزب في عهده..وإذا كان ترشح مع حزب آخر لمحاربة “التحكم” بالحسيمة، فالأولى أن يحاربه داخل الحزب أولا..التحكم بعينه هو أن يقدم مثل هذا الشخص على التحكم في الحزب من خلال إلغاء أشخاص عينوا ديمقراطيا في المكتب السياسي، وتعيين أشخاص لا تربطهم أي صلة بالحزب”، مردفا بأن “اللجنة المؤقتة ستحمل على عاتقها مهمة إنقاذ الحزب من الهلاك”.
وبينما حاولت هسبريس ربط الاتصال بنجيب الوزاني لاستقاء تعليقه على الموضوع، ظل هاتفه مشغولا، دون أن يعاود الاتصال رغم توصله برسالة نصيه تخبره بهوية المتصل.
وفي ما يخص الكيفية التي سيتم من خلالها تدبير الشأن الداخلي للحزب، خاصة الحملة الانتخابية التي انطلقت، رد شرافي محمد، الكاتب العام لشبيبة العهد، وعضو اللجنة المؤقتة: “سيتم ربط الاتصال بحزب التجديد والإنصاف، الذي يربطنا معه تحالف رسمي لكي نتدارس إمكانية تدبير المرحلة بما تحتاجه من حكمة وتبصر”.
وشكلت اللجنة المذكورة من 10 أسماء، تقدمها مرزوق احيدار، الذي انتخب في المؤتمر العادي الأخير للحزب نائبا أول للأمين العام، قبل أن يفاجأ بغياب اسمه في لائحة المكتب السياسي التي قدمها الوزاني لوزارة الداخلية، على حد قوله؛ كما ضمت كذلك قاسم الكريمي، والطيب البقالي، وعبد المنعم الفتاحي، ونضال العراقي، موحمد شرفي، وامحمد طيف، وأحمد الطيب، وعبد الحميد بن عمر، والحضري المفضل.
كما حضر مفوض قضائي لمعاينة مقر الحزب وجميع المنقولات العينية قبل عقد المؤتمر الاستثنائي الذي سيتم تحديد تاريخه لاحقا.
