ساكنة مدينة بن الطيب تطالب عامل إقليم الدريوش بفتح تحقيق مع رئيس البلدية إثر هدم معلمة تاريخية بالمنطقة

سعيد شلاوشي
كلنا صفقنا بحرارة عندما تم الإعلان عن إنجاز السوق البلدي الضخم مكان فضاء السوق اليومي القديم بالمدينة من طرف شركة العمران بوجدة ، حيث رأينا في بادئ الأمر أن المشروع الذي سيرى النور سيعود بالخير والنفع على منطقة الريف التي عانت كثيرا من الحصار والتهميش والامبالت، ورأينا أيضا أن مشروع السوق البلدي سيحول الريف من المغرب غير النافع إلى المغرب النافع، وسيجعله قبلة للمستثمرين المغاربة والأجانب في مختلف الميادين، كما أننا فرحنا وصفقنا للمشروع لأنه سيمكن من خلق فرص شغل جديدة في هذا الربع العزيز من المغرب الذي لا يتوفر على أية أنشطة اقتصادية مهيكلة وبالتالي سيمكن من تقليص نسبة البطالة .. الخ، هكذا بدا لنا الأمر من أول وهلة وبدأنا نحلم بمدينة الغد مغاير تماما عن قبيلة يني وليشك اليوم، إلا أن التمادي في الأحلام يتحول إلى كابوس مع مرور الوقت تعرضت المعلمة التاريخية ببني وليشك (باب السوق) صباح يوم السبت 15 مارس الجاري لعلية الهدم السري ، وهذا ما حدث لنا سكان المدينة ، فعندما كنا نحلم بريف التنمية والسياحية، ريف النمو والازدهار تفاجئنا بتدمير معالمنا الثقافية والتاريخية والحضارية والأثرية من طرف رئيس المجلس البلديالذي يدعي انه ساهرة على إنجازوانجاح السوق البلدي الذي صفقنا له في البداية قبل أن يتضح لنا أننا صفقنا للشق التنموي وليس للتنمية، حيث أن المشروع برمته هدفه الأول والأخير هو القضاء على ما تبقى من معالم الريف والريفيين، حيث جاء ليمحوا أسوار مدينة “باب السوق اليومي” التاريخية التي ظلت صامدة لازيد من 95 سنة منذ الاحتلال الاسناني الغاشم ، وهي الباب الوحيدة التي كانت قبيلة بني وليشك تفتخر بها كما تطالب ساكنة المدينة عامل الاقليم بفتح تحقيق في هدم باب السوق تعتبرها الساكنة معلمة تاريخية شيدت منذ عهد الاحتلال الاسباني بالريف،


