المحكمة الجنائية الوطنية بإسبانيا تأمر بتجديد حبس “الداعشي” المغربي محمد حراق

أريفينو
تجدد حبس مُجند داعش “محمد حراق” (26 عامًا) بعد مثوله أمام المحكمة حيث وصف هجمات باريس الإرهابية في نوفمبر الماضي، بـ”اليوم الممتاز” ودعّم الارهابيين الذين قطعوا رأس عامل الإغاثة البريطاني ديفيد هاينز..
وأوضحت القاضية كارمن لاميلا، التي أمرت بتجديد حبس “حراق”، أن المحققين كشفوا أدلة تثبت تورط حراق في الإعداد لشن هجوم إرهابي بإسبانيا، وذكرت القاضية بالمحكمة الجنائية الوطنية في إسبانيا أن الهجوم لم يكتمل لأسباب مغايرة لرغبات حراق، وطُلب من حراق أن يدلي بشهادته عبر الدائرة التليفزيونية المغلقة من مبنى المحكمة في بالما عاصمة مايوركا حيث تم نقله صباح اليوم وسط إجراءات أمنية مشددة.
وبيّنت القاضية لاميلا، في تقرير من 13 صفحة، أسباب تجديد حبس المتهم على ذمة التحقيق، مضيفة “ومن خلال وسائل الاعلام الاجتماعية والمحادثات الهاتفية قال حراق أشياء مثل أنه يهدف إلى السفر إلى سورية للقتال من أجل مجتمعه مع مجاهدي الخلافة، وبعد هجمات باريس الإرهابية قال حراق إنه كان يوما ممتازا لأن زملاءه نجحوا في جعل أوروبا ترتعد”.
ووصف قرار الأمر بالحبس كيف قام حراق بنشر فيديو دعائي لداعش يظهر عملية إعدام عامل الإغاثة من يوركاشير ديفيد هاينز، بعد اختطافه من مخيم اللاجئين السوريين، وعلق حراق على الفيديو من حساب مزيف على الـ”فيسبوك” قائلا: ” إذا بقيَ يانكيز حيث كان لم يكن ليحدث ما حدث له، وعلى الرغم من أن ما حدث يبدو سيئا للبعض منكم إلا أنني أؤيده، ربما أختلف مع بعض الإجراءات مثل قطع رأس الأبرياء ولكني أدعم قضيتهم”، بينما لم ترد تفاصيل عن الحكم في ما يخص العمل الإرهابي غير المكتمل.
وكشف “الامر” كذلك أنه إلى جانب قيام حراق بنشر تعليقات ودعاية داعمة لداعش على وسائل الإعلام الاجتماعية عبر حسابات وهمية، حيث حاول عمدًا إخفاء هويته الحقيقية، قام أيضا بتجنيد أشخاص للانضمام إلى صفوف التنظيم الإرهابي في سورية، وبيّنت القاضية أن التحقيقات مع حراق كشفت أنه استخدم الهاتف في يناير للدخول إلى موقع يتضمن وثائق مرتبطة بداعش بعنوان “نصائح لمنفذي عمليات الذئب الوحيد والخلايا المستقلة”.
ونصح حراق أحد متابعيه في نوفمبر الماضي، والذي اقتنع بالسفر معه إلى سورية، بارتداء ملابس غربية وحذف الصور الأرشيفية على هاتفه وجهاز الحاسوب الخاص به والتي ربما تثير الشكوك قبل رحلتهم إلى المنطقة التي تسيطر عليها داعش، على أن تبدأ رحلتهم من برشلونه إلى سوريا مرورا بأذربيجان.
وأفاد المحققون أن حراق وضع الخطط للانضمام إلى الجيش الأجنبي الفرنسي في محاولة لتحسين مهاراته العسكرية بعد رفضه من الجيش الإسباني، ويُقال أن حراق استخدم 3 حسابات على الـ”فيسبوك”، بالإضافة إلى حساب باسم مزيف والذي أظهر من خلاله حبه للأسلحة ولعبة “أيرسوفت” وهي لعبة حربية يمارسها باستخدام نسخة مماثلة من أسلوب اعتداء” Heckler & Koch G36″.
وأكد قرار “أمر الحبس” العثور على 22 غرام من الكوكايين في منزله الذي يقيم فيه مع عائلته في أحد الأحياء المتهدمة في بالما، خلال مداهمة الشرطة للمنزل يوم الثلاثاء، وتم الكشف عن الجداول التي استخدمها حراق لوزن المخدرات التي يقوم بترويجها لكسب المال في خزنته الخاصة في فندق سياحي بسانتا بونسا حيث كان يعمل، فيما رفض فندق فيفا ري دون غامي فئة الأربع نجوم التعليق عن الحادث.
وكشفت القاضية أن حكمها بتجديد حبس حراق يأتي خوفا من خطورة اتجاهه إلى الطيران أو احتمال تدمير أو تغيير الأدلة إذا خرج بكفالة، ومن المتوقع أن يستأنف حراق الذي طالب بالبراءة خلال جلسة الاستماع الخاصة من خلال محاميه.