جدل حزبي في ألمانيا حول طرد مهاجري القوارب إلى المغرب وليبيا

أريفينو
لازال الجدل قائماً حول السبل الناجعة لمواجهة ظاهرة اللاجئين، والتي باتت تُعتبر الشغل الشاغل للساسة، الأحزاب السياسية وعموم المواطنين بألمانيا منذ سنة 2015، إذ انقسمت التيارات السياسية المتصارعة بين المتعاطفين مع المهاجرين، خصوصاً أولئك الذين يأتون على متن قوارب من السواحل المغربية والليبية ليحطوا الرحال بدول الجنوب الأوروبي كاليونان، إيطاليا ومقدونيا، متحينين الفرصة لدخول الأراضي الألمانية، وبين الرافضين للفكرة من أساس، والمجمعون على كون فكرة “الطرد”، دون الحاجة إلى إعمال القوانين السارية المفعول في هذا الصدد بألمانيا، هو الحل الأمثل للوقوف على حلول حذرية وفعالة، حسب ما جاء في صحيفة “Die Zeit” الألمانية، يوم أمس السبت 05 نونبر 2016.
فمن جهة، يصر مؤيدو “الحزب الديمقراطي الاشتراكي ، تيار المستشارة “أنجيلا ميركل” الحزب الديمقراطي المسيحي” و حزب “الخضر” – الذي ظل متمسكاً برفض فرض قيود على حق اللجوء للمتحدرين من الجزائر و المغرب و تونس – على نهج سياسة الأبواب المفتوحة للاجئين، واقتراح سلسلة من الاجراءات البديلة، من بينها إسراع البت في طلبات اللجوء، تقديم مساعدات للاجئين، إطلاق حملات توعية في تلك الدول، التنظيم الشامل لحالات اللجوء التي مر وقت طويل على تواجدها في ألمانيا دون البت في قرارها، و ذلك لتخفيف الأعباء عن الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة و اللاجئين، ثم منح الأشخاص الذين ينتظرون منذ فترة طويلة البت في طلبات لجوئهم تصريحا بالإقامة لأسباب إنسانية.
ومن جهة ثانية، يصر حزب “البديل من أجل ألمانيا AFD” المتطرف والحديث المنشأ على الترحيل القسري لكل الحالات التي بدا أنها تسللت إلى أوروبا عبر القوارب إلى دولتي المغرب وليبيا، باعتبارهما البؤرتين الرئيسيتين اللتين تخرج منهما جل القوارب العابرة للمتوسط، هذا الحزب الذي بدا أنه آخذ في استقطاب عدد أكبر من الألمانيين، لدرجة أنه تمكن في عدة دوائر في الانتخابات المحلية لشهر سبتمبر الماضي من إزاحة الحزبين المسيطرين “الاتحاد الديمقراطي المسيحي ” وحزب “الخضر”، حيث اعتمد على استقطاب جل الممتنعين عن الانتخابات وكذا المترددين، فضلاً عن بعض التيارات السياسية الأكثر تطرفاً كحزب “دي لينكي” الراديكالي المتطرف والنازيين الجدد، دون إغفال عزم حركة “بيغيدا” المعارضة للمسلمين والمهاجرين بألمانيا تأسيس حزب جديد نهاية عام 2016، والذي ستقوم من خلاله بإعطاء دعم قوي لحزب “البديل”، في محاولة لقطع الطريق على حزب المستشارة “أنجيلا ميركل” في انتخابات 2017.
