+صور جديدة للناظوري ضحية صعقة حدود اليونان: أي معنى لدولة يُقتَل أبنائها في الغربة بحثا عن لقمة العيش

محمد بقولي
السؤال الذي ظل وسيظل معلقا إلى حين التفات الدولة المغربية لشبابها ، هؤلاء الشباب هم القوة ، هم الحاضر ،هم المستقبل ، هم الشحنة الإضافية لهذه الدولة التي أصبحت في فعل ماض ، هم الكل في الكل ،هم من باستطاعتهم التقدم نحو الأمام . تبا لأم تتخلى عن رضيعها وهو في أمس الحاجة إلى تلك الأمومة التي لا بد منها أن توفر له ما يجب توفره .
المثال على ذلك. إلياس مزياني ابن ازغنغان البالغ من العمر19 سنة الذي لقي حتفه بسبب صعقة كهربائية عالية التوتر في مقدونيا خلال رحلته للوصول إلى ألمانيا ، صعوبة ظروف العيش وتفاقم البطالة، فرضت على إلياس البحث عن فرصة حياة كريمة بأي طريقة ، حتى ولو كانت تهدد حياته…
رغم المطاردات الهوليودية والمغامرات التي خاضها إلياس وصدقيه ” وديع ” و ” محمد ” خلال هجرتهم إلى ألمانيا حاملين لأحلام استحالت في بلدهم الأم ، كان بعضها مثيرا و غريبا ، والبعض الأخر صادما ، بعد أن انتهت بمأساة لم تصدق بعد .

و تستمر معاناة هذه الفئة بجميع فصولها الدلالي والاصطلاحي . حيث يبلى بالفقر والتهميش والحرمان والاقصاء والابعاد من جميع الحقوق المتعارف عليها وطنيا ودوليا بسبب غياب الرعاية والاهتمام اللازمين من طرف الدولة.
لو وجد أبناء هذه الدولة ذرة من الرحمة أو جزء من الحقوق ولقمة عيش ترضيهم لما هاجروا خارج البلد ضمانا لمستقبلهم . وكما يقول المثل المغربي ” حتا قط ما يهرب من دار العرس ”.
إذا كان اعتناء واهتمام الأب بولده مسؤولية عظيمة كفلها الله سبحانه وتعالى وحفظها له ، فإن نفس الأمر يثار عند الحديث عن الشعب في علاقته بوطنه ، هذه العلاقة التي اضحت منصة على بعض من الوثائق تختزل تحت مسمى ” الهوية ” فقط .اختفت كل أواصر التعاون وضمان أبسط الحقوق بل الأدهى و الأمر من ذلك إن أصبح المواطن غريبا في وطنه متأرقا باستمرار ، يعيش بين واقع مر ومستقبل مجهول

كيف تفسر ان الغالبية العظمى من المغامرين نحو تركيا من الناظور والنواحي حتى جيراننا مناالحسيمة قليلون ،ناهيك عن ابناء الداخل ..هل ء لا ينطبق عليهم هذا الفقر ،،لماذا يلهث ابناء الناظور نحو السراب ،في وقت زاد التضييق علًى الجالية،،،من قال لك ان فرص الشغل لا توجد،من قال لك انهم يعيشون حياة غير كريمة ،كيف لشباب في عمر الزهور ان يملوا وهم لم يجربوا ولم يحاولوا ولم يسعوا ال بذل المجهود،،ماذا ننتظر من الدولة ،،نعم هناك نقص هناك تقصير لكن،نحن من نصنع دولتنا،،لا نبيع الاوهام لشبابنا…نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته ويرزق ذويه الصبر والسلوان