كاطالونيا : لافتة الإستقلال ترفع من جديد وسط مسيرة المليون والنصف مواطن كاطالاني

عاشور العمراوي

ذكرى الحادي عشر سبتمبر الامريكية التي خصص لها الإعلام العالمي حيزا هاما من اهتماماته، غطت بشكل او بآخر على نفس الذكرى التي يخلدها الشعب الكاطالاني وفي نفس التاريخ المذكر لرحيل المناضل القومي سنتياغو كاسانوفا الذي ارتبط إسمه بتاريخ النضال من أجل الاستقلال عند الشعب الكاطالوني . وهو الذي كان محضورا من أي نشاط في عهد الديكتاتوريات في إسبانيا التي تزعمها ميكيل بريمو ذي ريفييرا الذي هز العالم المتحضر بقصف الريف بالغازات السامة المحضورة عالميا ، إلى جانب الملك فرانسيسكو فرانكو الذي أقعده الريفيون على كرسي العرش بإسبانيا في تناقض سياسي خطير للغاية ، يتمثل في ثقافة نصرة الجلاد عند الشعب الريفي .

مسيرة المليون والنصف حسب الاوساط المنظمة وأرقام إدارة البلدية والحرس المدني ، تم دعمها من قبل الحكومة المحلية دون الدعوة للمشاركة فيها رسميا، كما تلقت دعما مباشرا من قبل ثلاثة أحزاب من كاطالونيا لها مقاعد في برلمان مدريد . وهما حزب التقارب الكاطالوني ، وحزب الإتحاد الديمقراطي وحزب اليسار الجمهوري الذي دعم ودافع عن الملف الخاص بإنشاء مركز أجدير للسرطان بالحسيمة.

فيما تلقت المسيرة الحاشدة ، تحفظا من قبل الحزب الشعبي الحاكم ، والذي دعا إلى الحوار من أجل إخراج منطقة كاطالونيا من مأزق البطالة والركود الإقتصادي، في تناقض صارخ عن فحوى المشهد السياسيس السائد، والذي انذر فيه رئيس كاطالونيا السيد آرثور ماس الحكومة الإسبانية، بأنه وفي حالة إنعدام الإتفاق السياسي حول الموضوع، فإن طريق كاطالونيا إلى الحرية مفتوح على مصراعيه، مشيرا إلى أن مظاهرة المليون والنصف تعتبر دليلا قاطعا عن الإرادة الشعبية لدى المواطن الكاطالوني.

وقد شاركت فعاليات امازيغية ريفية في المسيرة حاملة أعلام ثامزغا إلى جانب الشعب الكاطالاني مساندين قضيته العادلة ومطالبه المشروعة على الدوام في مشاهد حضارية منقطعة النظير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *