متى سيفكر المستثمرون الناظوريون في بناء قاعة سينما ؟

جلال القداري
أصبح الحديث عن غياب قاعات أو قاعة للسينما داخل مدينة الناظور شبه عادي للموقيمين من أبناء المنطقة في الوقت الذي يعتبره الغير مقيمين أو الزوار وصمة عار على المستثمرين و المسؤولين من أبناء الإقليم ، حيث أصبحت السينما وسيلة مهمة لإيصال رسائل تربوية و ثقافية و سياسية و نشر روح التسامح و التعريف بالحضارات بالنسبة للسينما الهادفة و أصبحت كذلك هواية مفضلة للعديد من الشباب ،
لكن كل هذا تبقى مدينة الناظور بعيدة عنه في الوقت الذي يعيش فيه المغرب قفزة نوعية في مجال التشجيع على ولوج السينما عبر تنظيم مهرجانات و ملتقيات و تشجيع المخرجين ، فغياب قاعات للسينما داخل المدينة يؤثر عليها سلبا من جانب قدرتها على إستضافة مهرجانات لسينما الأفلام و الأشرطة الوثائقية و رسوم متحركة للأطفال لإعطاء صبغة جديدة للمدينة و تشجيع الشباب على ولوجها في أوقات الفراغ مثلا ، و من الغريب أن قاعات السينما تتواجد في غالبية المدن الصغيرة و الجماعات الفقيرة في الوقت الذي تغيب عن مدينة الناظور بالرغم من كثرة أصحاب الرساميل الكبيرة و العقارات و توسع ساكنة المدينة و تزايد عددها ، و ذلك نتيجة غياب التفكير في المشاريع الثقافية و التربوية و الرياضية التي من شأنها أن تساهم و ترفع من هذه المستويات داخل المدينة ، كما أن غياب التشجيعات من طرف المسؤولين محليا يجعل التقرب من مثل هذه المشاريع أمر صعب لغالبية المستثمرين من الجيل الأول ، فأمل إنشاء قاعات سينمائية داخل المدينة راجع للمستثمرين من أبناء الإقليم و تشجيعات المسؤولين عبر تبسيط المساطر و تسهيلات أخرى ، فبالأمس القريب كان الحديث متكاثر حول إنشاء مجموعة قاعات سينما كالقاعات الشهيرة بالدار البيضاء ? ميغا راما ? على ضفة مارتشيكا من طرف مستثمر إسباني ، لكن المستثمر و المشروع طارا لوجهة غير معلومة و لأسباب مجهولة ، ليبقى هذا نداء للتفكير بجدية في خلق فضاء ات سينمائية داخل المدينة .

