CNN عن مرتضى اعمراشا معتقل حراك الريف: شاب سلفي يدافع عن العَلمانية ويطالب المسلمين بالانفتاح على الآخرين

“كل ما كنت أحتاجه هو يقظة الضمير، والعودة إلى المنبع النبوي العذب الذي كدّره تحريف الغلاة على مر الزمن. كلّ طالب علم تنتابه في البداية أسئلة محرجة قد يحاول تصريفها بالزعم أنها وسائس الشيطان، بينما ألّف فيها مشايخ الإسلام مجلّدات دون أن يتمكنوا من البث فيها” يقول المرتضى.
ويرى اعمراشا أن تناقض بعض الشباب المسلم بين ممارسة بعض السلوكيات في السر وتحريمها في العلن يعود إلى التربية التي تلقوها في الصغر، وما درسوه على أيادي رجال الدين: “لقد علمونا أن الفاسق أفضل من المبتدع، بمعنى أن من يمارس الجنس ويشرب الخمر، بل وحتى يقتل الناس، أفضل عندهم ممّن ينكر شيئا ممّا يرونه ديناً، أو من انحرف عن منهج السلف.”
وفي دفاعه عن العلمانية، يقول اعمراشا: “رغم كل المؤاخذات عليها، فهي النموذج المتطوّر عبر الزمن لتحقيق مفهوم العدالة الاجتماعية، ونحن نطلب من المسلمين الغيورين على دينهم أن يعطونا نموذجًا أكثر نضجًا منها، لا أن يعتقدوا أن الأمر حُسم منذ 14 قرنا تغيرت فيها جلّ الأنساق الاجتماعية.”
وكي يكون حاضر الإسلام أفضل ممّا نسمعه يوميًا من قتل باسم الدين، يرى اعمراشا أن الحل هو أن نتصالح مع العالم ومع الآخر المخالف في الدين، وأن يكون المسلمون صريحين بالإجابة عمّا استفادوا من تخوين الآخر ونبذه، وعمّا إذا كانت مفاهيم الإسلام السمحة تأمر المسلمين حقًا باضطهاد الآخرين.
يقول اعمراشا : “إن آيات القرآن التي تَذكر كراهية الآخرين للمسلمين، في ذلك الزمن، تعني بالضرورة عدم مقابلتهم بالمثل . على المسلمين أن يتقبلوا الآخر، وأن يُشيعوا مبدأ حسن الظن الذي يُرينا أن الآخر مهما كان مخالفًا لنا، لا يعني أنه شرير، بل قد يكون أنبل واشرف وأصدق منا، فالعلاقة بيننا وبين الآخر كما يحددها القرآن هي التعارف وليس التقاتل.”