القدس العربي: نشطاء الجالية في أوروبا ينادون بمقاطعة بنوك المغرب بسبب حراك الريف والدولة تتوجس من تحركاتهم

حسين مجدوبي

مدريد- «القدس العربي» : يستمر الحراك الشعبي في الريف شمال المغرب في التفاعل وسط الجالية المغربية في أوروبا وخاصة تلك المتحدرة من شمال المغرب، حيث ارتفعت أصوات تطالب بمقاطعة البنوك المغربية، بينما تتخوف الدولة المغربية من تأجيج الأوضاع في حالة عودة المهاجرين الى مناطق الحسيمة والناضور. ولم يسبق للجالية المغربية أن تحركت بشكل قوي منذ عقود كما تفعل في تضامنها في الوقت الراهن مع الحراك الشعبي في الريف، ومنها تظاهرة ضخمة شارك فيها المئات أمام سفارة المغرب في العاصمة باريس أول أمس الأربعاء، تميزت بشعارات قوية ضد الدولة المغربية وأخرى تطالب بالإفراج عن المعتقلين الذين تجاوز عددهم المائة. كما تشهد مدن أوروبية أخرى تظاهرات واعتصامات، وتجاوزت العشرين خلال الأسبوعين الأخيرين أكبرها تلك التي جرت أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسيل يوم الجمعة من الأسبوع الماضي. ولم يعد الأمر يقتصر على التظاهرات بل يتطور الى إجراءات ملموسة يجهل هل سيكتب لها النجاح أم فقط مقترحات حتى الآن. وأبرز هذه المقترحات هو ما طالبت به التنسيقية لدعم الحراك الشعبي في الريف بضرورة مقاطعة البنوك المغربية في الخارج والداخل من طرف الجالية. وجاء في الفقرة السادسة من البيان الصادر منذ يومين «نناشد أبناء الجالية الريفية والمغربية عموما الى سحب أرصدتها و ودائعها من البنوك المغربية وقطع أية صلة بهذه المؤسسات الى حين الاستجابة لكافة المطالب والجلوس الى طاولة الحوار مع ممثلي الحراك الشعبي». من جانب آخر، ترغب السلطات المغربية في السيطرة على الحراك الشعبي في الريف قبل عودة المهاجرين المغاربة الى شمال المغرب في نهاية شهر رمضان الجاري أو بداية تموز/يوليو لقضاء العطلة. وتدرك السلطات أن وجود المهاجرين المغاربة من شمال البلاد، وبعد التحرك الكثيف الذي قاموا به في مجموع أوروبا، سيحاولون دعم الحراك الشعبي بقوة خاصة خلال المسيرة التي ستشهدها الحسيمة يوم 20 تموز/يوليو المقبل، الذي يصادف انتصار الريفيين المغاربةعلى أكبر الإسبان في معركة أنوال التي تعد من أكبر المعارك في تاريخ المغرب.
ومن ضمن الانتقادات التي يوجهها عدد من نشطاء الجالية هو محاولة إيحاء الدولة المغربية بأن دعم انفصال الريف يأتي من الخارج سياسياً ومالياً. وبهذا، فأحداث الحراك في الريف ستعمل على تعقيد العلاقة بين المغرب وجزء من جاليته في الخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *