الهيأة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالحسيمة تعوض عجز الحكومة وتقتني جهاز سكانير

في سابقة من نوعها بالمغرب الهيأة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالحسيمة تعوض عجز الحكومة وتقتني جهاز سكانير
انعقد يوم الخميس 25 ابريل 2013 بمقر عمالة الحسيمة وتحت رئاسة والي جهة تازة الحسيمة تاونات السيد محمد الحافي وبحضور رئيس المجلس الجهوي ورئيسة المجلس البلدي اجتماع الهيأة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وذلك من أجل برمجة ميزانية 2013 المخصصة لبلدية الحسيمة وبعد نقاش مستفيض استقر رأي الجميع على اقتناء جهاز سكانير نظرا لمعانات الساكنة والمرضى الذين يتوافدون من كل نواحي الإقليم والجهة على مستشفى محمد الخامس ولكون وزارة الصحة لم تستطيع الاستجابة للمطالب المتكررة لمكونات المجتمع المدني وكافة ساكنة الحسيمة وبهذا تكون الحسيمة أول مدينة في المغرب تقتني جهاز السكانير ولا تنتظر الوزارة المعنية أو الحكومة لان المرض لا ينتظر والضحايا تتكاثر

الدكتور معصومي يكشف عن جهات تعرقل شراء جهاز السكانير بالحسيمة
أفادت مصادر حضرت اللقاء الذي نظمه حزب العدالة و التنمية بالحسيمة يوم السبت 30 مارس 2013 بقاعة الإجتماعات ببلدية الحسيمة ،المنظم مع فعاليات المجتمع المدني بالإقليم في إطار قافلة المصباح، وجواباُ على تدخلات بعض الفاعلين الجمعويين الذين أثاروا بعض مشاكل المواطنين وعلى رأسها المشاكل الصحية خاصة التعطل المتكرر لجهاز السكانيربمستشفى محمد الخامس بالحسيمة، وفي رده على هذه الإشكالية وضح الدكتور مصطفى معصومي الذي سير اللقاء أن هذا المشكل يعتبر أحد أمثلة غياب ترشيد النفقات العمومية، موضحاً أن العديد من المبادرات تم إقتراحها على المسؤولين المحليين و الإقليميين بمن فيهم بلدية الحسيمة و الجهة و المجلس الإقليمي و الولاية قصد تضافر جهودهم لشراء جهاز سكانير ذا جودة عالية scanner 16 barettes يخفف من معاناة المرضى وخاصة مرضى السرطان الذين يضطرون للسفر إلى مدن أخرى خارج الإقليم لإجراء كشوفات غالباً ما تكون دورية، خاصة و أن إنتظار تدخل وزارة الصحة قد يستغرق مدة زمنية طويلة، نظراً لوجود معاناة مماثلة بالنسبة للعديد من المستشفيات الجهوية و الإقليمية.
بل و الغريب في الموضوع أن المقترح المقدم كان يقضي بمساهمة الأطراف المذكورة أعلاه بمبلغ إجمالي لا يتجاوز 300 مليون سنتيم وهو الثمن الذي يساويه شراء جهاز سكانير جديد scanner 16 barettes (الجهاز المستعمل حاليا بالمستشفى يتوفر على 1 barette لا يلبي إحتياجات الاطباء و المرضى على حد سواء).
وهو ما يجعل العديد من المواطنين يتساءلون كيف تصرف أموال طائلة على المهرجانات، و أنشطة غير ذي جدوى، ولماذا لا تعمد البلدية أو الجهة و عموم المؤسسات المنتخبة على تقديم هذه الخدمة الإنسانية مادامت وزارة الصحة لم تبادر للقيام بواجبها في هذا الإطار، كما تتساءل ذات المصادر كيف تصرف أموال طائلة على أمور تافهة و لا يتدخل المنتخبون لحل مثل هذه المشاكل التي بمقدورهم حلها، أم أن خدمة مصالح المصحات الخاصة و الرغبة في توجيه المرضى نحوها، يحول دون تحقيق مصلحة عامة و تخفيف الآلام عن مئات المرضى خاصة الفقراء الذين يعانون بصمت لأنهم لا يملكون ثمن العلاج فبالأحرى أن يقدروا على تكاليف التنقل و العلاج خارج الإقليم.