+وثائق: هل اكتشفت اسبانيا النفط في منطقة الريف خلال الحقبة الاستعمارية ؟

خلال الفترة الاستعمارية الاسبانية لمنطقة الريف، اعتبر الحديد من ابرز المعادن التي استغلتها الدولة الاسبانية، مع دخولها بلدة وكسان نواحي الناظور في سنة 1908، وشروعها في استغلال اكبر منجم للحديد ، بعد اكتشافه في سنة 1905.
غزارة الانتاج وجودة الحديد جعلت الإدارة الإسبانية تفكر في بناء المعامل الموازية لاستغلال جيد يصل إلى حدود النهب، فتم بناء معمل تكسير الحديد سنة 1924 وبمحاذاته شيد خزانان كبيران بقدرة استيعابية تصل آلاف الأطنان ليتم نقل الحديد مباشرة منهما إلى ميناء مليلية عبر قاطرة تشتغل بالبخار بعد أن تم إنشاء خط السكك الحديدية بين وكسان ومليلية.
ولكن هل اكتشفت اسبانيا الاستعمارية معدن الحديد فقط في الريف، ام انها اكتشفت معادن اخرى؟
ففي خبر مقتضب نشر بجريدة “جي تيخد” الهولندية في 3 غشت 1940، اشارت ان لجنة اكولوجية اكتشفت البترول في الريف ، وبالضبط في منطقة مطالسة ، المحسوبة حاليا على اقليم الدريوش، مؤكدة انه يتم اتخاذ الاجراءات لتنظيم عملية التنقيب.
هذا المقال يأتي بعد مقال اخر نشر في جريدة “دي تيلغراف” الهولندية ايضا في 2 ابريل 1930، يؤكد قيام مجموعة الابناك في بلجيكا وفرنسا و هولندا، باستكشاف النفط في منطقة الريف المستعمرة انذاك من طرف اسبانيا.
واذا كانت اسبانيا قد اكتشفت فعلا النفط في منطقة الريف خلال الحقبة الاستعمارية، فيبقى السؤال هل قامت اسبانيا بالتنقيب على هذا النفط واستغلاله، ام انها لم تتمكن من استخراجه، ومازال في باطن الارض؟

