إختطاف رضيعة من سيدة مقيمة بالناظور يحير شرطة الدار البيضاء

baby-72909-istockمكالمة هاتفية مع الوالد المفترض للرضيعة تكشف معطيات قد تغير مسار الملف

تجري عناصر الشرطة القضائية بأمن الفداء درب السلطان بالبيضاء، منذ نهاية الأسبوع الماضي، تحقيقات مكثفة من أجل معرفة مصير رضيعة لا يتعدى عمرها أسبوعا، كانت سرقت من والدتها بمحطة المسافرين أولاد زيان وسط البيضاء.
وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن أم الرضيعة أكدت أنها كانت قادمة من الناظور رفقة ابنتها حديثة الولادة، والتقت في الحافلة بامرأة فتجاذبتا أطراف الحديث خلال مدة الرحلة، قبل أن تتوقف الحافلة بمحطة أولاد زيان لتطلب المرأة من مرافقتها العناية بابنتها إلى حين عودتها من المرحاض.
وأضافت الأم أنها فوجئت، حينما عادت إلى الحافلة، باختفاء المرأة ورضيعتها لتبحث عنهما في كل أرجاء المحطة، قبل أن تتقدم بشكاية إلى عناصر الشرطة بالمحطة سالفة الذكر.
وقدمت المرأة أوصافا للمشتبه فيها، مؤكدة أنها قوية البنية وتحمل وشما في وجهها، وتتحدث بلهجة أقرب إلى لهجة سكان منطقة الريف، وكانت ترتدي جلبابا حددت لونه بالإضافة إلى معطيات أخرى من شأنها أن تفيد في البحث.
وأجرت عناصر الشرطة عملية تمشيط بالمحطة ومحطات أخرى يمكن أن تسافر عبرها المشتبه فيها إلى مدينة مراكش التي كانت وجهتها الأخيرة، غير أنها لم تعثر لها على أثر، لتعود إلى المحطة حيث فتحت بحثا استمعت فيه إلى سائق الحافلة ومساعده وبعض الركاب، غير أنهم لم يقدموا إضافات إلى الملف، إذ أكدوا أن كثرة الركاب لم تسعفهم في معرفة ما إذا كانت المرأة رفقة رضيعة أم لا، كما أعادت عناصر الشرطة الاستماع إلى أم الرضيعة لمعرفة ظروف ولادتها وأسباب السفر بها، رغم أنها لم تتجاوز ثلاثة أيام من العمر.
وأكدت المرأة أنها تقيم رفقة زوجها بالناظور، وأنها وضعت ابنتها قبل بضعة أيام بالمدينة سالفة الذكر، قبل أن تقرر السفر إلى مراكش لزيارة أقاربها، كما قدمت الرقم الهاتفي الخاص بزوجها إلى رجال الأمن.
وربطت عناصر الشرطة الاتصال بالزوج المفترض للمرأة، غير أن المفاجأة كانت كبيرة حينما أخبر الرجل الشرطة أنه ليس زوج المعنية بالأمر ولا علاقة له بها، ليغلق الخط في وجه رجال الأمن، قبل أن يعاودوا الاتصال به غير أنه لم يجب بعد أن أغلق هاتفه المحمول نهائيا.
وأحدث هذا المعطى الجديد شكوكا لدى عناصر الأمن في رواية الأم للقضية، ما سيجعل البحث يتخذ منحى آخر لا تستبعد فيه فرضية كذب المشتكية ووجود سيناريو آخر ومحاولة لتغليط الشرطة.
ومن المنتظر أن تعاود عناصر الأمن الاستماع إلى المشتكية، وكذا الحصول على أرقام بعض أقاربها والتنقل برفقتها إلى المدينة التي تقيم بها من أجل الوقوف على حقيقة ما جرى، كما يرتقب الانتقال إلى مراكش للقاء الزوج المفترض، علاوة على البحث في الوثائق الخاصة بالمرأة لمعرفة مدى صحة أقوالها.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *