القوى القومية الأمازيغية تطالب الجامعة العربية بنزع عضوية دول شمال إفريقيا

السيد أمين العام لجامعة الدول العربية و السادة رؤساء و ممثلي الدول العربية، نراسلكم قصد توضيح جملة من الملابسات و القضايا العالقة بين الشعبين الأمازيغي و العربي بمنطقة شمال إفريقيا و الشرق الأوسط.
و بإعتبارنا قوميون أمازيغيون مدافعون عن الوطن الأمازيغي الأبي، و على حق الأمة الأمازيغية في تقرير مصيرها السياسي في منطقة شمال إفريقيا (تامزغا). وإذ نتوجه إليكم بإعتباركم تمثلون منظمة طائفية تقوض الوجود الأمازيغي و تزعزع أمن و إستقرار المنطقة.
شمال إفريقيا هي منطقة أمازيغية عرف عنها كونها مقبرة لكل القوى الغازية و المستوطنون عبر التاريخ، ولم تخضع لأية أمة غازية دون المقاومة، وعلى منظمتكم طائفية النزعة، لا تتمتع بأية مشروعية تاريخية أو شرعية سياسية، بإعتباركم تمثلون فقط الشعوب العربية في منطقة الشرق الأوسط. في حين أن شمال إفريقيا و شعبها الأمازيغي لم يكن في أي مرحلة من التاريخ تابعة للوطن العربي، ولم يشكل جزء من العروبة التي أخترتموها لتكون عقيدة لكم.
إن بلاد شمال إفريقيا تسجل بمداد من ذهب كونها أضحت تعيش تحت النزعات الأصلية لشعوبها، وبتبنيها للقومية الأمازيغية بإعتبارها تمثل الإرادة السياسية للأمة الأمازيغية لنيل الحرية و تحررها من قيود القوى الغزو الأجنبية. الأمة الأمازيغية تدعوا الجامعة العربية إلى إلغاء عضوية دول شمال إفريقيا في جامعتكم، بما فيه من مصالح عليا للشعبين الأمازيغي و العربي، ودرء لأية مشاكل سياسية مستقبلية ستؤثر على التعايش السلمي بين الشعبين.
الأمازيغ هم مواطنون أحرار يسعون إلى تعزيز قيم التسامح و التعايش بين جميع الأمم و الحضارات وذلك في إطار الإعتراف المتبادل و المصلحة العليا للبشرية. و في ظل تعنت الجامعة العربية في إستمرارها في نهج سياسة عنصرية تجاه الأمة الأمازيغية، حيث أقصت و همشت الأمازيغية في بلاد الأمازيغ و نزعت السلطة السياسية من القبائل الأمازيغية التي كانت تتمتع بالسيادة الوطنية و المشروعية التاريخية في تامزغا.
الجامعة العربية منظمة طائفية لا تمثلنا نحن الأمازيغ، ولن نعترف بها في وطننا تامزغا. ولذلك نناشدكم بكل مسؤولية و بضمير إنساني و بإسم الأخوة في الإسلام التي تجمعنا بكافة الشعوب المسلمة، أن تتركوا الأمة الأمازيغية في تقرير مصيرها و في إختيار الكيان السياسي الذي سيوحدها وفق خصوصياتها التاريخية و الهوياتية التي تتمتع بها أمتنا العريقة.
و السلام.
عن القوى القومية الأمازيغية:
ـ كمال سليماني، جبهة القوميون الأمازيغ ببلاد الريف.
ـ ياسن عمران، الكاتب الوطني للشبيبة الأمازيغية.
ـ محمد بوغردة، فاعل أمازيغي و ناشط بتاوادا إمازيغن بالناظور.