زيارة وفد هام من الحزب الديمقراطي المسيحي الهولندي CDA

خاصة سياسة التدبير المحلي وقضية الوحدة الترابية وانشغالات الجالية المغربية .
مراسلة خاصة
أقام وفد هولندي هام وشخصيات بارزة من المعهد المغرب بلاهاي وأساتذة باحثين في الدراسات الدستورية والسياسية وكذا في شؤون الهجرة الى جانب قياديين لحزب الاستقلال لقاء مع السيد الامين العام لحزب الاستقلال حميد شباط أثناء غذاء عمل بين الطرفين يوم الجمعة الماضي ، وشكل هذا اللقاء الحدث الأهم لما ترتب عنه من تبادل لمعلومات تهم الجالية المغربية المقيمة في الخارج والرأي العام المغربي وخاصة ملف الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
ويعتبر الحزب الديمقراطي المسيحي الهولندي من أعرق الاحزاب السياسية الهولندية ،حيث يتموقع حاليا في صفوف المعارضة وقد سبق له قيادة الحكومة الهولندية لفترة طويلة منذ عام 1980 وكانت فترة يان بيتر بالكنند التي دامت لأكثر من 8 سنوات أهم هذه المراحل ، كما شارك في الحكومة السابقة المنتهية ولايتها.
وفي هذا الاطار نظم لقاء جمع بين قيادة حزب الاستقلال والوفد الممثل لحزب الديمقراطي المسيحي الهولندي حضره العديد من أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أدلى فيه السيد الامين العام لحزب الاستقلال بكلمة رحب فيها بأعضاء الحزب الهولندي ومذكرا بالأدوار التاريخية التي لعبها حزب الاستقلال،سواء في اطار الحركة الوطنية والدفاع عن استقلال المغرب،أو في إطار المساهمة الفعالة للحزب من أجل تكريس الديمقراطية وإحداث إصلاحات جوهرية داخل المجتمع المغربي ،وأشار السيد الامين العام حميد شباط أن حزب الاستقلال حاليا يستعد للاحتفال بمرور 80 سنة على تأسيسه سنة 1914،وأوضح في كلمته العديد من القضايا التي تميز الحزب داخل المشهد السياسي الوطني إضافة الى تميزه على مستوى اهتمامه بقضايا أساسية كقضية المرأة والشباب.
وذكر بالإصلاحات الدستورية التي شهدها المغرب معتبرا أن الدستور المغربي الحالي متطور نظرا للاختصاصات التي أصبحت عدة مؤسسات دستورية تضطلع بها،كالفصل بين السلط وصلاحيات التشريع والمراقبة بالنسبة للبرلمان بالإضافة الى مسألة ربط المحاسبة بالمسؤولية ومكانة المرأة والطفل في الدستور المغربي الجديد
وكان هذا اللقاء مناسبة لتدارس عدة قضايا مشتركة بين الحزبين أولا وبين المغرب وهولندا ثانيا،وأضاف السيد الامين العام أن حزب الاستقلال من خلال مثل هذه اللقاءات يعمل على تقوية عمله الدبلوماسي والسياسي الذي يخدم قضايا الوطن وخصوصا قضية الوحدة الترابية.
كما أشار السيد حميد شباط ان علاقة الشعبين المغربي والهولندي عريقة مشيرا الى الدور الذي يلعبه المغاربة المقيمون في هولندا،وأوضح أن حزب الاستقلال منفتح دائما وأبدا على كل دول العالم ومن ضمنها هولندا.
وعبر دونيس مايسن الامين العام لحزب الديمقراطي المسيحي الهولندي عن سعادته لوجوده في المغرب،كما اعتبر لقاء حزبه مع حزب الاستقلال فرصة لمناقشة العديد من المواضيع الاساسية والمهمة لكلا الحزبين.
وأضاف دونيس أن هناك مواضيع تستأثر باهتمام المغرب كما هولندا ،إما على المستوى الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي.
ونظم الحزبان طيلة يوم السبت الماضي يوما دراسيا تبادلت فيه القيادتان الافكار حول مجموعة من القضايا الاساسية كما تم الوقوف عند ما يميز حزب الاستقلال في المشهد السياسي المغربي وما يميز الحزب الديمقراطي المسيحي في المشهد السياسي الهولندي.
وتميز هذا اليوم بالاشتغال على العديد من القضايا من خلال أربع ورشات منها الاعلام والهجرة والجهوية وورشة ناقشت التنسيق بين الحزبين،وخرجت هذه الورشات بالعديد من المقترحات والتوصيات منها تشكيل مجموعات صداقة خاصة في مجالي المرأة والشباب.
وأكدت هذه المقترحات على الاهتمام بالجانب الثقافي خاصة ما يتعلق بتدريس العربية و الامازيغية لأبناء المغاربة المقيمين بهولندا،إضافة الى الاستمرار في تمتين العلاقة بين الحزبين.
ووقفت ورشة الهجرة عند تشخيص الظاهرة ثم التأكيد على المظاهر السلبية التي تلصق بها من حين لأخر خاصة تعامل صنف من الاعلام الهولندي مع المهاجرين والصورة النمطية التي يقدمها عن الدين والشباب.
وقد تم أثناء اللقاء تبادل بعض الهدايا الرمزية بين قياديين من كلا الحزبين ذات صلة بالتراث المغربي الاصيل والتراث الهولندي العريق.
كما أن هذه الزيارة تشكل أهمية كبيرة للمغاربة المقيمين بهولندا والذين يقدرون حسب الاحصاءات الرسمية 362000 مواطن مغربي ومغربية، ونجاح هذه الزيارة خصوصا علاقات الشراكة بين الحزبين المذكورين ستعزز دور الجالية المغربية المقيمة بهولندا وموقفها.
كما ستجعل صوت المغرب مسموعا في المؤسسات الهولندية بعد أن أصبحت العلاقات بين المغرب وهولندا تفصل بينهما سنوات معدودة خصوصا وأن المغرب بدون سفير في هولندا منذ غشت 2011.















