أهمية غرس التين الشوكي “الهندية” بمحيط مدينة الناظور

اعتاد سكان مدينة الناظور وزوارها من أبناء الجالية بالمجهر، خلال فصل الصيف، أكل “الهندية” أو التين الشوكي كما هو معروف لغة، حيث كانت تنتشر هذه الفاكهة الرائعة بمحيط المدينة، وخاصة بأولاد ستوت وأولاد داود الزخانين بجانب حاسي بركان.
لكن مع انتشار الحشرة القرمزية وقضائها على نبات الصبار الذي يعطينا التين الشوكي واقتلاع آخر ما تبقى من حقول هذه الفاكهة، صرنا نشتاق لرؤية “الهندية”، فاكهة الصيف بامتياز.
وفي مناطق أخرى من المغرب، لم يكن الوضع أفضل حالا من الناظور، فقد قضت الحشرة القرمزية على محاصيل التين الشوكي وأدت إلى اقتلاع آخر ما تبقى من الحقول، غير أن مبادرات فلاحية شجعت على إعادة الغرس، فكانت النتيجة أفضل.
وبرزت في الآونة الأخيرة مبادرات تحت إشراف مهندسين فلاحيين تروم إعادة غرس الصبار، فكانت النتيجة مذهلة، حيث أن سنوات قليلة كانت كافية لإنتاج كميات مهمة من “الهندية”.
ويعتبر الطقس السائد في محيط مدينة الناظور مناسبا لنمو حقول التين الشوكي، كما أن شساعة الأراضي بالمنطقة توفر مجالا خصبا لإنتاج هذه الفاكهة التي أصبح الإقبال عليها عالميا يتزايد.
وللصبار قيمة طبية كبيرة، ويعرف بقدرة تحمله للجفاف والعطش لمدة تصل إلى سنوات متتالية، ولهذا تجده يُزرع في العديد من المناطق شديدة الحرارة والجفاف، وبالتالي فهو مناسب للمناطق القروية المحيطة بالناظور والتي تعاني من شح المياه.
إن زراعة التين الشوكي من الزراعات التي تنجح في بيئة مثل تلك الموجودة بأولاد ستوت وأولاد داود الزخانين، حيث يناسب طبيعتها، ويساهم في الحفاظ على الموارد المائية الجوفية للمنطقة.
