إنجاز المنتخب الوطني في نهائيات “مونديال 2022” يعد بإنعاش السياحة المغربية

– سكينة الصادقي
إنجاز تاريخي مشرف قدمه لاعبو المنتخب الوطني لكرة القدم في كأس العالم 2022 المنظم بدولة قطر، استطاع “أسود الأطلس” من خلاله جعل المغرب محط أنظار العالم لينتقل الإنجاز من الملاعب القطرية إلى مختلف دول العالم.

وسائل الإعلام رصدت كيف تفاعل العالم بشكل إيجابي مع القيم التي روجها المغاربة والصورة التي نقلوها عن بلدهم؛ وهو ما انعكس بشكل إيجابي على السياحة بالمغرب.

وصال الغرباوي، الكاتبة العامة للكونفدرالية الوطنية للسياحة، قالت إن الإنجاز التاريخي والعالمي أعطى سمعة وشهرة للوجهات السياحية بالمغرب، حيث غزا البحث عن كلمة “المغرب” محركات البحيث على الإنترنت خلال هذه الفترة.
وأوضحت الكاتبة العامة للكونفدرالية الوطنية للسياحة، في تصريح أن المغرب أضحى اسما متداولا عالميا، كما اكتسب صيتا كبيرا وصورة إيجابية.

وأفادت المتحدثة بأن المكتب الوطني للسياحة قام بعملية ترويجية خاصة بهذا الإنجاز، الذي من المتوقع أن يكون له وقع مهم على القطاع السياحي، مشددة على أن “المملكة المغربية ستستفيد، اليوم، بشكل مباشر من هذه العوامل من أجل الدفع بالمغرب لإعادة التموقع داخل السوق العالمية”.

وأشارت الغرباوي إلى أن “وجهات سياحية في بلادنا، مثل مراكش وأكادير وغيرهما، تعرف، خلال أعياد رأس السنة، إقبالا كبيرا؛ غير أن هذه السنة ستشهد هذه الوجهات إقبالا أكبر مما كان عليه الحال في السابق”.

وعبرت الكاتبة العامة للكونفدرالية الوطنية للسياحة، في معرض تصريحها، عن آمالها في أن “تشهد مختلف المناطق إقبالا سياحيا هي الأخرى ولا يقتصر الأمر على مدينة مراكش، خاصة أن مختلف المناطق المغربية تعرف نوعا من التطور والازدهار وأصبحت معروفة سواء على المستوى القاري أو المستوى العالمي”.

وأوضحت المتحدثة أن المغرب استطاع، خلال هذا المحفل الكروي بقطر، أن يسوق لصورة المبادئ وحفاوة الاستقبال والكرم الذي يتميز به المجتمع المغربي، كما أعطى إشعاعا للثقافة المغربية المتمثلة أساسا في التعايش والانفتاح.

واعتبرت الغرباوي أن “الجمهور المغربي كان له دور كبير في تسويق صورة إيجابية عن المغرب وعن الثقافة المغربية”.

وتابعت: “السياح سيتخذون من المغرب متنفسا للترفيه والاستجمام، خاصة مع ما يتميز به من مناخ معتدل ومن ثقافة متعددة الروافد يمكن للزوار الاستفادة منها”.

وأوردت مصادر أن “المعطيات الرقمية الرسمية بشأن نسبة الحجوزات التي تمت خلال هذه الفترة المرتبطة بالمونديال، سواء على مستوى الفنادق والأماكن السياحية أو بوكالات الأسفار، غير متوفرة حاليا”، مبرزة أن “الأمر سيتطلب بضعة أسابيع من أجل الحصول على أرقام دقيقة؛ إلا أن جميع المؤشرات إيجابية، والطلب ارتفع بشكل كبير على المغرب كوجهة سياحية”.