ابن كيران: حررنا المحروقات ونحن نأمل في انخفاض الأسعار بسبب المنافسة… لكن (تواطؤ) الشركات أربحها المليارات

عاد عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، للدفاع عن قرار تحرير أسعار المحروقات، ملقيا باللائمة على شركات المحروقات التي لم تحترم قواعد المنافسة بعد دخول القرار حيز التنفيذ.
حديث ابن كيران جاء بمناسبة اللقاء الدراسي الذي نظمته المجموعة النيابية لحزبه بمجلس النواب، وكذا منتدى التنمية للأطر والخبراء، حول تقرير مجلس المنافسة بخصوص السير التنافسي للأسواق الوطنية للمحروقات”، مساء اليوم الإثنين.
وقال ابن كيران، إن الشيئ الطبيعي الذي يحدث حينما يتم تحرير أسعار أي منتج هو انخفاض الأسعار كما وقع حينما تم تحرير أسعار زيوت المائدة، إذ تسببت المنافسة في انخفاض أثمان هذه المادة.
وأضاف ابن كيران قائلا، إن حكومته لم تعتقد أن شركات المحروقات لن تحترم المنافسة بعد التحرير، لكن الذي وقع هو ما يبدو نوعا من التواطؤ بشكل ما بين الفاعلين في القطاع من المكونات الأساسية لتوزيع المحروقات، مشيرا إلى أن الربح الرسمي وليس الحقيقي في كل لتر ارتفع من 60 سنتيم إلى نحو درهمين.
وقال ابن كيران، إن الشركات سجلت أرباحا إضافية مهولة، مشيرا إلى نتائج المهمة الاستطلاعية في البرلمان التي تحدثت عن ربح بلغ 17 مليار درهم، مضيفا “بأن الحديث لاحقا كان على أن الرقم بلغ 38 مليار درهم”.
ابن كيران أكد دفاعه عن قرار رفع الدعم، معتبرا أن المشكل في المنافسة، مشيرا إلى أن عدم رفع الدعم كان سيخنق الميزانية العمومية للدولة.
واعتبر ابن كيران أن رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش ووزيره في الميزانية فوزي لقجع، لم يمتلكا الجرأة و”الصواب” لشكر العدالة والتنمية على القرار الذي جنب الحكومة “الميزانية المثقوبة” التي تحدث عنها لقجع بقوله، إن إعادة الدعم ستكلف 87 مليار درهم، وستقضي على ميزانيات الاستثمار والصحة والتعليم.
و قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، إن أعضاء المهمة الاستطلاعية التي شكلها مجلس النواب في 2018 حول أسعار المحروقات قد تعرضوا لضغوطات للقول، بأن الشركات ربحت درهما واحدا في اللتر الواحد من المحروقات عوضا عن 3 دراهم الربح الحقيقي المحقق.
وجاء ذلك خلال مشاركة ابن كيران في لقاء دراسي نظمته المجموعة النيابية لحزبه بمجلس النواب، وكذا منتدى التنمية للأطر والخبراء، حول تقرير مجلس المنافسة بخصوص السير التنافسي للأسواق الوطنية للمحروقات”، مساء أمس الإثنين.
ابن كيران أكد أن المشكلة لم تكن في تحرير المحروقات، ولكن في غياب المنافسة بعد قرار التحرير، مضيفا بأن الطبيعي الذي كان يجب أن يقع هو احتدام المنافسة بين الشركات وتخفيض الأسعار، لكن العكس الذي وقع بسبب وجود اتفاق على الأثمان بين الشركات.
وأشار إلى أن المهمة الاستطلاعية كشفت أن أرباح الشركات قد بلغت 17 مليار درهم، مضيفا بأن المهمة التي ترأسها عبد الله بوانو خلصت إلى أن الأرباح في اللتر الواحد تصل إلى 3 دراهم في بعض الأحيان، لكن ضغوطات مورست على اللجنة في البرلمان، للقول بأن متوسط الأرباح بعد التحرير هو درهم واحد في اللتر زيادة على ما كان قبل ذلك”، حسب قوله.
