الناظور: الحكم على سيدة بالحبس النافذ في قضية النصب على شباب باسم الهجرة

تطورات جديدة برزت مؤخرا في ملف الشابة التي نصبت على مجموعة من أبناءاقليم الناظور، بإيهامهم بتوفير عقود عمل بأوروبا، قبل أن تختفي فجأة عن الأنظار إثر جمعها لمبالغ مالية مهمة.

وفي هذا الإطار، فقد تم الحكم على سيدة خمسينية من اقليم الناظور بستة أشهر سجنا نافذا، إثر اتهامها بالمشاركة في النصب على مجموعة من أبناء اقليم الناظور، الراغبين في الهجرة.

ولم تكن السيدة، بحسب مطلعين على هذه القضية، سوى ضحية لابنة أخيها، وهي المتهمة الرئيسية في الملف، حيث تم وضعها ضمن المبحوث عنهم.

وكان مجموعة من الأشخاص قد توجهوا بشكاية للقضاء ضد الشابة التي نصبت عليهم فأخذت معها مبالغ مالية مهمة وجوازات سفر الضحايا.

ويبدو أن عدد الضحايا آخذ في الارتفاع بشكل كبير، حيث يُرجح أن يظهر مزيد من الضحايا، خاصة أن المتهمة كانت تتردد على عدة مقاهي في اقليم الناظور وتجالس عددا من الشبان، الذين قد يكونوا ضحايا بدورهم.

وكانت إحدى الشابات، تقطن بمليلية المحتلة، قد قدمت لاقليم الناظور عند عمها بزايو، قبل أسابيع من اليوم، غير أن أسرة عمها لاحظت تصرفات غريبة تقوم بها الشابة، لتغادر هذا المنزل صوب منزل عمتها بحي سيدي عثمان.

ولم تأت الشابة للمغرب لوحدها، حيث رافقها شخص من جنسية إسبانية، حيث كانا يُقيمان عند عمتها بسيدي عثمان.

بعد المكوث عند عمتها أوهمتها أنها ستوفر عقد عمل بإسبانيا لفائدة ابن العمة، لتمنحها الأخيرة مبلغا من المال، بدعوى أن الرجل الأجنبي سيوفر للابن عقد عمل.

عَلِمَ الجيران، خاصة الشباب منهم، بأمر الرجل الأجنبي، فَهَبَّ كثير منهم لطلب التوسط لأجل الحصول على عقد عمل بإسبانيا، حيث طلبوا من العمة التدخل لدى ابنة أخيها لتوافق على ذلك.

سقطت العمة ضحية الشابة “النصابة”، وسقط معها مجموعة من الشبان، حيث منحوا مبالغ مالية تتراوح بين مليونين وستة ملايين من السنتيمات، لكل واحد منهم، ليتبعوها بمنح جوازات سفرهم للشابة.

وبعد أن حازت مبالغ مالية مهمة، اختفت الشابة فجأة عن الأنظار برفقة الشخص الأجنبي، قبل أن يتبين أنها غادرت أرض الوطن، وتقطع رقم هاتفها الذي منحته الضحايا قبل ذلك. كما تبين فيما بعد أنها موضوع سوابق في الاتجار في المخدرات.

وبعد مدة تقدم ثمانية شبان بشكاية لدى وكيل الملك، وقد تضمنت الإشارة إلى توسط العمة، بينما وضع أحد الشبان شكاية ضد ابن العمة بدعوى توسطه في الموضوع.

واعتقلت مصالح الأمن الوطني بعد ذلك، العمة وابنها، ليتم عرضهم على أنظار وكيل الملك. وبعد الاستماع للسيدة وابنها، لدى وكيل الملك، تم إخلاء سبيل الابن، ليُحاكم في حالة سراح، بينما تحاكم السيدة في حالة اعتقال، ثم الحكم عليها بستة أشهر.