الناظور: سياسيون نافذون يتهربون من أداء الضرائب على المقالع للجماعات

سعيد قدوري
قامت جماعة أولاد ستوت بمراجعة شاملة للضريبة الخاصة بمواد المقالع، أواخر سنة 2015، وعرضت زيادات تلقائية على المستغلين لكون التصريحات التي كانوا يدلون بها كانت جد هزيلة.
واستجاب مجموعة من مستغلي المقالع لهذه الخطوة التي ساهمت في الرفع من مداخيل هذا الفصل الخاص بالضريبة على مواد المقالع من 1300000 درهم إلى 24000000 درهم، بزيادة تفوق 80%، إلا أن بعض المستغلين امتنعوا عن الأداء مما جعل ما بذمتهم لدى الجماعة يفوق 8000000 درهم.
وأدرجت الجماعة في دورتها لشهر فبراير الجاري هذه المشاكل المرتبطة بالمقالع كنقطة في جدول أعمالها لرفع توصيات للجهات المسؤولة بضرورة التدخل العاجل لوقف هذا التهرب الضريبي الذي يفوت على خزينة الدولة ملايين الدراهم، كما أن بعض المستغلين لا يتوفرون حتى على رخص الاستغلال المنتهية صلاحيتها منذ عقود، ولا أحد يجرؤ على إلزامها بتطبيق مقتضيات كناش التحملات الذي يفرض عليها مجموعة من القيود.
ومن هذه القيود؛ احترام الدراسات الخاصة بالتأثير على البيئة، وبناء سياجات محيطة بهذه المقالع، وأداء الضريبة المصرح بها بناء على التصاميم الأنسوبية الواجب تقديمها مرتين في كل سنة على الأقل.
ورغم مراسلات الجماعة لمديرية التجهيز منذ مدة طويلة ومطالبتها بإلغاء رخص الاستغلال لبعض المخالفين حتى يلتزموا بكناش التحملات، إلا أن الأمور لا زالت على حالها، ما اضطر معه المجلس للتصعيد من خلال إدراج هذه المشاكل المتعلقة بالمقالع كنقطة في هذه الدورة وتمت المصادقة على رفع ملتمسات للجهات المسؤولة خصوصا وزارة المالية والتجهيز لمطالبتها بالتدخل من أجل زجر المخالفين وإلزامهم باحترام القانون خصوصا وأن من بين المخالفين شخصيات سياسية نافذة بإقليم الناظور.
ويتساءل الرأي العام المحلي عن الأسباب التي أدت إلى عدم تحرك الجهات الوصية في هذا الباب بغية فرض احترام القوانين، كما تساءلت عمن يحمي هؤلاء السياسيين.
