بلغَ ثمنه 10 دراهم.. ارتفاع أسعار “الكليمانتين” بالناظور

فؤاد جوهر
تشهد أسعار الخضر والفواكه موجة غير مسبوقة في الإارتفاع بالأسواق الوطنية، وهو الأمر الذي يعجز ويحرم العديد من من العائلات من اقتنائها في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
“الكليمانتين” بالأمس القريب كانت فاكهة الفقراء لم تكن تتعدّى في العامين الأخيرين ثمن درهمين أو ثلاثة كحد أقصى، تحوّلت في رمشة عين إلى واحدة من أغلى الفواكه المحبوبة لدى الدراويش بـ 10 دراهم، وقد يزيد في بعض مناطق المملكة.
وتسببت مواسم الجفاف والعشوائية في المخططات الفلاحية بمناطق الشمال الشرقي، وهي أحد أشهر الجهات في إنتاج وتصدير الكليمانتين ذي الجودة الرفيعة في تراجع محاصيل البرتقال بشتى أنواعه، خصوصاً في عاصمة الليمون مدينة بركان، وكذا سهل صبرة بالناظور، وهو ما أدّى إلى ارتفاع أثمانه بهذه الحدة.
وفي جولة بسهل صبرة بالناظور، لوحظ ندرة المنتوج وتعرّض العديد من أشجار البرتقال للتلف جراء الجفاف الحاد الذي ضرب المنطقة.
والتقى الموقع بأحد مالكي الضيعات الفلاحية بـ ”صبرة”، وأكد بأن “الكليمانتين” تضرّر بشكل كبير في ظل السنوات المتعاقبة للجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج وغلاء سعر المحروقات.
وقال ذات المتحدث، بأن العديد من الفلاحين بالجهة وأثناء مواسم الجفاف، ولعدم استفادتهم بحصص الري لتراجع حقينة السدود المزودة للأراضي الفلاحية إلى نسب قياسية، عمدوا إلى اقتلاع أشجار البرتقال والتخلص منها بعدما فقدوا الأمل.
وأضاف، أنّ “الكليمانتين” الذي يغزو الأسواق في الفترة الحالية بأثمان مرتفعة مصدره المياه الجوفية والتقنيات الحديثة التي تعتمد على الري بالتتقيط، وكذا الآبار معتمدين في ذلك على الآليات الحديثة لاستخراج المياه.
ولم يخف ذات المتحدث، أن ارتفاع تكاليف الإنتاج كان لها دور فعال كذلك في ارتفاع أثمان “الكليمانتين” في الأسواق الوطنية، لتنقلب رأساً على عقب بعدما كان يوجه في السنوات القليلة الماضية إلى الماشية لانهيار أثمانه كنوع من الكلأ لوفرة المنتوج.
