“تعليمات” تلغي زيارة مصطفى الكثيري لمنطقة الريف لتخليد ذكرى معركة “أنوال”

أجبر الغليان الشديد والمتزايد الذي تعيش المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على وقعه منذ أشهر، مصطفى الكتيري، المندوب السامي، على إلغاء زيارة كان يرتقب أن تقوده إلى منطقة الريف لتخليد ذكرى معركة “أنوال”.
وعلم من مصادر موثوقة، أن المندوب السامي لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكتيري، تلقى تعليمات صارمة بعدم المشاركة شخصيا في هذا اللقاء السنوي الذي دأب على ترؤسه وإلقاء كلمة بمناسبة الملحمة الوطنية المذكورة.
وسيحول إلغاء زيارة المسؤول، دون أن يصطدم بإنزال مكثف تستعد لتنفيذه عدد من الجامعات والاتحادات والمكاتب النقابية بكل من الحسيمة، الناظور، وجدة والدريوش وغيرها من المدن، احتجاجا على ما يصفونه بـ”تعسف” المندوب السامي ضد الموظفين والنقابيين، كان آخرها إحالة العديد منهم على مجالس تأديبية ترتب عنها قرارات بتوقيفهم عن العمل لمدة ستة أشهر، علاوة على نعتهم بـ”البلطجية”.
تلك التعليمات، حذّرت الكتيري من إثارة الفوضى وتوتير الأجواء بسبب حساسية المنطقة، وألزمته بإيفاد مسؤول ينوب عنه في النشاط سالف الذكر، غير أنه بحسب مصادر فإن الاحتجاج سيقام ولقد سخرت له جميع الإمكانات اللازمة لإنجاحه.
يذكر، أنه سبق للعشرات من الموظفين بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير فضلا عن قيادات نقابية وبرلمانية منضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن طوقوا الكتيري باحتجاج عارم بالتزامن مع زيارته لمقبرة “الشهداء” بالدار البيضاء شهر يونيو الفارط.
وكان هؤلاء قد حجوا بكثافة إلى مقبرة “الشهداء” ورفعوا شعارات تطالب برحيل الكتيري، تزامنا مع ترؤسه نشاطا ترحميا على عدد من المقاومين بمناسبة الذكرى 68 لليوم الوطني للمقاومة الذي يقترن بذكرة استشهاد محمد الزرقطوني، وسط استنفار أمني شديد وأجواء محتقنة.
