تفاصيل اتفــاقية التبادُل الآلـي لمعْلومات الجالية مع دول أوربية

أثار مشروع القانون رقم 77.19 المتعلق بالاتفاق متعدّد الأطراف بين السلطات المختصّة بشأن التّبادل الآلي للمعلومات المتعلّقة بالحسابات المالية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، لأغراض جبائية، سجالا واسعا وتخوفات لدى مغاربة العالم من انعكاساته عليهم التي قد تصل حد السجن.
المشروع طرح للمناقشة في لجنة الخارجية الدفاع المدني و الشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، الأسبوع الماضي، وتم تأجيله، إلا أن التخوف بين صفوف مغاربة العالم يزداد يوما بعد يوم، خاصة في ظل غياب التواصل المؤسساتي معهم لتوضيح محتويات هذه المعاهدة وأتارها بعد أن تصبح سارية المفعول بالمغرب عند المصادقة على مشروع القانون الخاص بها وصدوره بالجريدة الرسمية.
المذكرة التوضيحية بشأن الاتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، والتي يتضح من خلالها أن “الحكومة المغربية ممثلة بوزارة الاقتصاد والمالية،، بصفتها دولة عضو في معاهدة المساعدة الإدارية المتبادلة في الميدان الضريبي، التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، قامت بالتوقيع يوم 25 يونيو 2019، على اتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل الالي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية”.
وحسب ذات المذكرة، فهذا الاتفاق يشكل ” نموذجا لإطار قانوني ذي طابع دولي ينظم لمجموعة من القواعد والمعايير بين الدول الأعضاء، بهدف تحسين الامتثال الضريبي، ومكافحة التهرب الضريبي عن طريق تعميق علاقتهم فيما يخص المساعدة الضريبية المتبادلة”.
يستند هذا الاتفاق في مرجعتيه القانونية، حسب نفس المصدر، على “أحكام معاهدة المساعدة الإدارية المتبادلة في الميدان الضريبي، التي تسمح لطرفين أو أكثر، عن طريق سلطاتهم المختصة، بالتبادل الالي للمعلومات لأغراض ضريبية”.
وتشير ذات المذكرة أنه “لتنزيل بنود هذا الاتفاق، تعمل الدول الأعضاء على احترام القواعد التي تنص على التعاون فيما بينهم والسرية وحماية البيانات من جهة، و سن القوانين التي بموجبها تفرض على المؤسسات المالية ضرورة الكشف على بعض المعلومات المتعلقة بالحسابات المالية من جهة أخرى”.
و طبقا للبند السابع من الاتفاق سالف الذكر، “يتعين على كل من السلطتين المختصتين إيداع اشعار لدى كتابة جهاز التنسيق يفيد باتخاذ كافة الإجراءات التشريعية الضرورية لوضع قاعدة مشتركة للتصريح الفقرة (1) ويدخل حيز التنفيذ في آخر أحد التاريخين التاليين : 1 التاريخ الذي قامت فيه اخر سلطة مختصة بإيداع الاشعار المشار اليه في الفقرة (1) لدى كتابة جهاز التنسيق، وفي حال ما كان يطبق، 2 تاريخ دخول معاهدة المساعدة الإدارية المتبادلة في الميدان الضريبي حيز التنفيذ وتطبيقها بالنسبة لدولتي السلطتين المختصتين”.
ولتفعيل هذه الاتفاقية، قدمت الحكومة مشروع قانون رقم 1 : 77 الذي “يوافق بموجبه على الاتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، الموقع من طرف المملكة المغربية في 25 يونيو 2019.
و يتضمن المشروع مادة فريدة نصها: “يوافق على الاتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، الموقع من طرف المملكة المغربية في 25 يونيو 2019”.
نور الدين مضيان، رئيس الفريق النيابي لحزب “الاستقلال”، أوضح، بعض الأسباب التي دفعتهم للمطالبة بتأجيل النقاش في هذا الموضوع، مؤكدا أن الكل معني به نظرا لما يشكل من مخاطر على مغاربة العالم.
وقال مضيان “لا يمكن أن نسمح لأية جهة أجنبية بالتطاول على اختصاصات داخلية”، مضيفا ” أن موضوع هذه الاتفاقية سيخلق حرجا كبيرا في متابعة ممتلكات وحسابات مغاربة العالم”.
وتابع ذات القيادي الاستقلالي “باش يجي واحد أجنبي يقلب ممتلكاتك فهذا استهداف للسيادة الوطنية”، مؤكدا أنهم يحترمون الاتفاقيات الدولية، لكن بخصوص هذه الاتفاقية وجب تعديلها”.
وكان نور الدين مضيان، رئيس الفريق النيابي لحزب “الاستقلال”، قد أوضح في تصريح سابق ، بعض الأسباب التي دفعتهم للمطالبة بتأجيل النقاش في هذا الموضوع، مؤكدا أن الكل معني به نظرا لما يشكله من مخاطر على مغاربة العالم.
وقال مضيان “لا يمكن أن نسمح لأية جهة أجنبية بالتطاول على اختصاصات داخلية”، مضيفا ” أن موضوع هذه الاتفاقية سيخلق حرجا كبيرا في متابعة ممتلكات وحسابات مغاربة العالم”.
من جهته قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في تصريح سابق إنه “من الناحية المبدئية لا يمكن لحزب التقدم والاشتراكية إلا أن يكون في خندق الدفاع عن حقوق جاليتنا ومواطنينا المغاربة الموجودين في الخارج”، معتبرا أن “الممارسات المالية التي تتمتع بها الجالية المغربية منذ زمان لا يمكن المس بها بهذه الطريقة، وسنقوم بدورنا على مستوى البرلمان”.
يذكر أن الإعلامي المغربي محمد التيجيني، قد أوضح بالتفصيل، في افتتاحية مصورة، المخاطر التي تشكلها هذه الاتفاقية على مغاربة العالم، وما قد تتسبب فيه من خسائر فادحة للخزينة المغربية من مداخيلها و بالعلمة الأجنبية.
التيجيني قدم في ذات الافتتاحية مقترحات للحكومة المغربية من أجل تفادي ما قد تسببه هذه الاتفاقية من مخاطر على الجالية والاقتصاد الوطني.
