تقرير إسباني يكشف ضعف نظام “الحكم الذاتي” في مليلية

أكد تقرير لمرصد سبتة ومليلية أن المدينتين المحتلتين تعانيان من فراغ قانوني في ظل تمتعهما بنظام الحكم الذاتي “غير المحين منذ أكثر من عشرين عاما على بدء العمل به، على الرغم من أن هناك جوانب تحتاج إلى التحسين”
وسجل التقرير، الذي أعده الدكتور في العلوم السياسية أدولفو هيرنانديز لافوينتي والذي عرض الخميس بالكونغرس الإسباني، أنه “من غير الطبيعي أنه، بعد أكثر من عشرين عاما من العمل بنظام الحكم الذاتي في سبتة ومليلية، لم يتم إجراء أي دراسة أو تقييم دقيق لأداء إدارة المدينتين”.
في السياق ذاته، اعتبر صاحب التقرير أن “النظام القانوني الحالي لم يعد صالحا؛ لأن المدينتين تفتقران إلى سلطاتهما التشريعية الخاصة، إلى جانب افتقارهما إلى المرونة من جانب الدولة (إسبانيا) عندما يتعلق الأمر بتحديث التشريعات الخاصة بهما.
وأشار التقرير إلى أن مسك الإدارة المركزية بزمام الأمور في سبتة ومليلية، لاسيما في الشؤون التعليمية، تسبب في “تدني جودة نتائج العملية التعليمية، فضلا عن عدم مراعاة النظام التعليمي لمشاكل الجالية المسلمة الكبيرة بالمدينتين”.
وتطرح هذه الإشكالات القانونية، وفق مرصد سبتة ومليلية، عدم المساواة أو التمييز بين باقي مواطني إسبانيا، مبرزا في تقريره أن نظام الحكم الذاتي الحالي يفرض عددا من القيود على المدينتين؛ أبرزها استحالة رفع دعاوى بشأن عدم الدستورية، والتنازع على الاختصاص أمام المحكمة الدستورية، ثم الافتقار إلى السلطات التشريعية؛ وهو ما يسهم في اختلال التوازن في القضايا ذات الصلة مثل التعليم أو الصحة، إلى جانب الافتقار إلى الإرادة السياسية للمطالبة بمراجعة صلاحيات المدينتين.
ويهدف المرصد، عبر تقريره، إلى تعزيز النقاش حول عمل المدينتين وموقعهما الدستوري والإداري وإبراز الحاجة إلى حلول قانونية وسياسية مناسبة لتكييف الوضع في سبتة ومليلية مع الأداء المتكامل للدولة؛ فيما دعا هيرنانديز إلى إبداء إسبانيا “مزيد من الدعم والالتزام تجاه سبتة ومليلية”.
وسبق لمرصد سبتة ومليلية أن أصدر، في يوليوز 2022، تقريرا معنونا بـ”التوحيد الأوروبي لسبتة ومليلية والأراضي الإسبانية الأخرى في شمال إفريقيا”، نبّه فيه إلى “الضعف القانوني للجزر المغربية المحتلة نتيجة قربها الكبير من المغرب، في حال رغبة الأخير في المطالبة بها”، مشيرا إلى أن هذه العوامل “تطرح مشاكل قانونية وسياسية كبرى وتشكل جانبا ضعيفا للغاية لإسبانيا عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن سيادتها”، وفق التقرير.
