تنامي ظاهرة الساعات الإضافية بالناظور يُغضب آباء التلاميذ ويضرب في مقتل المدرسة العمومية

لطالما خرج رجال التعليم محتجين حاملين شعار “الدفاع عن المدرسة العمومية”، مبدين غضبهم حيال “الاستهداف الذي يطالها بحسبهم من قبل المسؤولين عن القطاع مركزيا”. لكن يبدو أن هذا الشعار ليس بمبدأ بقدر ما هو آلية تُستعمل حسب الحاجة.
على الأقل هذا ما نلاحظه لدى بعض رجال التعليم باقليم الذين يشتغلون في مؤسسات تعليمية عمومية، دون الاكتفاء بذلك، حيث يتوجهون للتدريس بمؤسسات التعليم الخاصة، بل يطلبون من تلامذتهم القدوم للساعات الإضافية بمنازلهم. فأي طاقة يملك هؤلاء؟
أحد الآباء أكد للموقع أن أستاذة تشتغل بإحدى الثانويات الإعدادية باقليم ، ثم تتوجه بعد ذلك للتدريس بمؤسسة خصوصية في ذات المدينة، وفي المساء تتجه لتقديم الساعات الإضافية بإحدى المؤسسات الخاصة.
ذات الأب أفاد أن ما تقوم به الأستاذة لا يمكنه أن يكون إلا على حساب مؤسسة التعليم العمومي، لأنه الحائط القصير الذي ينفذ فيه البعض . بحسب تعبيره.
وأبدى أحد الآباء استغرابه، حيث أن أبناءه يدرسون بإحدى المدارس الخصوصية باقليم ورغم أنه يؤدي مقابل تعليم فلذات كبده، إلا أن إحدى الأستاذات، تدرسهم في نفس المؤسسة، طلبت منهم القدوم لمنزلها من أجل الاستفادة من دروس الدعم المؤدى عنها.
وتساءل ذات الأب عن جدوى دراسة أبناءه بمؤسسة خصوصية إذا كان سيدفع أموال إضافية لفائدة أساتذته حتى يتلقى دروس الدعم بمقابل، أو ما يُعرف ب”الساعات الإضافية”.
ولا يتوقف عدد من الأساتذة باقليم الناظور عن تحدي القوانين والأخلاق، حيث يقومون بتقديم الساعات الإضافية، ما يجعل عملهم داخل مؤسسات التعليم العمومي يتسم بتراجع المردود.
“هاذ الناس ما كايحشموش وما يخافوش ربي”.. هكذا علق أحد الآباء على الوضع الذي أصبح عليه التعليم في ظل تنامي ظاهرة الساعات الإضافية. فيما كتب آخر في تدوينة: “الأستاذ الذي يدعي الدفاع عن المدرسة العمومية لكنه يشتغل في تقديم الساعات الإضافية لتلامذته أشبه بالسارق الذي يدعو الناس للحفاظ على الأمانة”.
