صحف عالمية تحتفي بـ”الدرس المغربي”

– أمال كنين
خطف لاعبو المنتخب الوطني لكرة القدم الأنظار خلال نهائيات كأس العالم 2022 المقامة بقطر؛ فعلى الرغم من خسارتهم أمام المنتخب الفرنسي، فإنهم ربحوا حبا عالميا وتوجتهم شعوب مختلفة بـ”كأس العالم” بل وباتوا رمزا للتميز في “مونديال قطر”.

كتبت صحف عالمية عن التفوق المغربي، وجزمت صحيفة “النيويورك تايمز” الأمريكية بأن كأس العالم لهذه النسخة هو مغربي بامتياز، قائلة: “بغض النظر عن الفريق الذي سيخرج منتصرا يوم الأحد، هناك دائما كأس العالم للمغرب، الذي بات رائدا، محطما للأرقام القياسية، علامة لن تختفي من الآن فصاعدا، ستكون سلسلة كاملة من الإنجازات هي الأولى من المغرب”.

وذكرت الصحيفة الأمريكية كيف أنه في قطر “أصبح المغرب أول فريق من العالم العربي يصل إلى ربع نهائي كأس العالم. ثم، بعد أيام قليلة، أصبح هنا أول فريق إفريقي يمدد مسيرته حتى الدور قبل النهائي”، مؤكدة أن “النتيجة في المباراة مع فرنسا لا تمحو أو تقلل من شأنه.. هذا لا يغير حقيقة أنه كان في قطر أثبت المغرب لجيل كامل أنه يمكن أن ينتج معجزات، كما قال حارس مرمى الفريق ياسين بونو. وفي قطر، أعاد المغرب، حسب مدربه وليد الركراكي، تعريف حدود ما هو ممكن”.

وواصلت الصحيفة العريقة: “تخطى المغرب بلجيكا وكرواتيا وإسبانيا والبرتغال، وأضاء هذه البطولة، وألهم القارة، وأعاد تشكيل حدود الاحتمالات”، مؤكدة أنه “في الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة، ليس هذا هو ما سيراه المغرب أو إفريقيا أو كل تلك البلدان التي شهدت في المغرب انعكاسا لأنفسها، بدلا من ذلك، سيُذكر كأس العالم هذه بأنها كأس العالم المغربي، كبداية”.

من جانبها، طرحت صحيفة “لوس أنجلس تايمز” تساؤلات عديدة، من قبيل: “هل يمثل الأداء الاستثنائي للمغرب في المونديال انتصارا لـ450 مليون نسمة من “العرب” المتنوعين بشكل لافت للنظر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟ أم أنه انتصار للقارة الأفريقية؟ أم فقط من أجل المغرب؟”، قبل أن تجيب: “على ما يبدو، هو كل ما سبق”.

وقالت الصحيفة بأن “الأداء القوي للمغرب في كأس العالم هو انتصار للعرب في كل مكان”، مواصلة: “بالنسبة للعرب والأفارقة، ربما جاءت أجمل اللحظات في مشاهدة أسود الأطلس وهي تهزم ثلاثة مستعمرين سابقين: بلجيكا وإسبانيا والبرتغال”.

وكتبت “ماركا” الإسبانية عن ما أسمته “الدرس المغربي”، قائلة إن “الفريق المغربي يمكنه أن يناضل على المركزين الثالث والرابع برأسه مرفوعة”.

صحيفة “ليكيب” الفرنسية كتبت عن المنتخب المغربي إنه “منتخب شجاع”، مشيرة إلى أن “أسود الأطلس” في المباراة التي جمعتهم مع المنتخب الفرنسي أظهروا تميزا “ولم يمنحوا لاعبي الفريق الأزرق الفرصة للظهور بمستواهم المعتاد”.

وقالت “الدايلي ميل” البريطانية إن المنتخب المغربي “كان الأفضل والأقوى في معظم فترات اللقاء الذي جمعه بنظيره الفرنسي”، معتبرة أنه عرض الفريق الأزرق “للعديد من الأوقات الصعبة”.

الصحيفة الإيطالية “لاغازيتا ديل سبورت” قالت إنه على الرغم من أن الفوز في المباراة كان من حظ الفريق الفرنسي، فإن “التصفيق والتحية حظي بهما الفريق المغربي”.