+صور جديدة: أشغال ميناء الناظور المتوسطي تتقدم و تقارير عالمية تنبأ بمنافسته موانئ المتوسط

بفضل موقعه المثالي على طريق القوافل بين أوروبا وإفريقيا، يتمتع المغرب بالعديد من المزايا، سواء كدولة منتجة أو كمركز لوجستي.

تقرير دولي نشرته شركة “Jan de nul”، المتخصصة في تشييد الموانئ، أشار إلى أنه خلال عهد الملك محمد السادس، شهدت البلاد نموا اقتصاديا قويا وشاركت استراتيجيا في تنمية مناطقها الخاصة.

ووقفت المجموعة الاستثمارية عند تطور مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط البارز إلى مرحلة النضج من خلال التجربة الناجحة لمشروع “Tanger Med” على طول أحد الممرات المائية الأكثر ازدحاما في العالم.

وتم إنشاء الشركة المحدودة “نادور ويست ميد” لبناء وتطوير وتخطيط وترويج وإدارة هذا الميناء الصناعي ومنطقة التجارة الحرة، كما تم بناء مشروع “NWM” في موقع تكتيكي على طول خليج بيوطا.

ويقع المشروع على الجانب الغربي من شبه جزيرة “Cap des Trois Fourches”، وهو قريب جدا من طرق الشحن الرئيسية بين الشرق والغرب لنقل الحاويات ومنتجات النفط والغاز في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ويتكون المجمع من ميناء جديد للمياه العميقة مزود بقدرات كبيرة لتطوير مركز للطاقة (معالجة وتعبئة وتخزين الهيدروكربونات والمنتجات المشتقة) لإعادة شحن الحاويات ومعالجة المنتجات السائبة، ومنصة متكاملة/منطقة تجارة حرة مفتوحة للمستثمرين المعروفين تهدف إلى استضافة الشركات النشطة عالميا.

ويتم صنع البنى التحتية للموانئ في وحدات مختلفة، مع إمكانات تطوير متوسطة وطويلة الأجل، تتيح للمشغلين والمستأجرين المحتملين تطوير رؤى ووجهات نظر، التحقيق التدريجي للبنية التحتية والمرونة في التخطيط للتوسعات المستقبلية المحتملة، والقدرة على التكيف مع التطورات في قطاع النقل البحري وصناعته.

وتقوم الشركة بأعمال التجريف هناك؛ إذ منذ عام 2016، قامت بتجريف 25 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل 88٪ من إجمالي نطاق التجريف.

وأكدت الشركة ذاتها أنه “لا يزال لدينا آخر أعمال التشطيب والتنظيف التي يتعين علينا القيام بها. وقد تم تحديد موعد التسليم النهائي لعقد الميناء هذا في نهاية يونيو 2024”.

ويتكون الميناء في مرحلته الأولى من حاجز أساسي طوله حوالي 4200 متر، وحاجز مينائي ثانوي طوله حوالي 1200 متر، مع محطة لمعالجة الحاويات برصيف على 1520 مترا وبعمق مياه يصل إلى 18 مترا، وأراض مسطحة تمتد على 76 هكتارا، مع إمكانية بناء رصيف آخر للحاويات.

وسيحتوي المركب المينائي أيضا على محطة للمحروقات، مع 3 مراكز للمواد البترولية بعمق 20 مترا، ومحطة خاصة بالفحم برصيف يصل طوله إلى 360 مترا وبعمق يصل إلى 20 مترا، ومحطة للأنشطة المختلفة، ورصيف مخصص للشاحنات ورصيف للخدمات.

ومن حيث القدرة السنوية، ستتيح هذه البنية التحتية إمكانية معالجة 3 ملايين حاوية من حجم 20 قدما، مع إمكانية زيادة هذه السعة بمقدار 2 مليون حاوية إضافية، بالإضافة إلى 25 مليون طن من المحروقات، و7 ملايين طن الفحم، و3 ملايين طن من مختلف البضائع.

وبالموازاة مع البنيات التحتية المينائية، سيتم تطوير مناطق صناعية ولوجستية وخدماتية في المنطقة الحرة المحاذية للميناء، وفي منطقة التطوير المخصصة لاحتواء الوحدات الصناعية المختصة في المهن العالمية للمغرب.

ويسير ورش تشييد الميناء الجديد على أحسن ما يرام، فمعدل تقدم المشروع تجاوز 70 في المائة في يونيو الماضي، ومن المقرر الانتهاء من أعمال البناء قبل متم عام 2023، على أن يبدأ التشغيل في سنة 2024، وهو ما أكدته وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.

وتقدر تكلفة المرحلة الأولى من هذا المجمع المينائي الهام بأكثر من 10 مليار درهم، علما أن البنى التحتية للموانئ المرتبطة بالمشروع قد تم تصميمها ودراستها لكي تنفذ على عدة مراحل ووحدات، وذلك لتقديم إمكانات التطور على المدى المتوسط والطويل، مما يسمح للمشغلين ومالكي السفن المحتملين بوضع رؤى مستقبلية وتحديد الآفاق.

وسيتم إنشاء وتشييد البنيات التحتية بشكل تدريجي، مع مرونة في التخطيط تستحضر أية توسعات مستقبلية، والتكيف مع كل المتغيرات الممكنة في النقل البحري والصناعة البحرية ذات الصلة.

ووفقا لمعطيات وبيانات شركة “الناظور غرب المتوسط “، سيتكون الميناء في مرحلته الأولى من حاجز أساسي طوله حوالي 4200 مترا وحاجز مينائي ثانوي طوله حوالي 1200 مترا، مع محطة لمعالجة الحاويات برصيف يتم على 1520 مترا وبعمق مياه يصل إلى 18 مترا، وأراض مسطحة تمتد على 76 هكتارا، مع إمكانية بناء رصيف آخر للحاويات.

وسيحتوي المركب المينائي أيضا على محطة للمحروقات مع 3 مراكز للمواد البترولية بعمق 20 مترا، ومحطة خاصة بالفحم برصيف يصل طوله إلى 360 مترا وبعمق يصل إلى 20 مترا، ومحطة للأنشطة المختلفة، ورصيف مخصص للشاحنات ورصيف للخدمات.

ومن حيث القدرة السنوية، ستتيح هذه البنية التحتية إمكانية معالجة 3 ملايين حاوية من حجم 20 قدما، مع إمكانية زيادة هذه السعة بمقدار 2 مليون حاوية إضافية، بالإضافة إلى 25 مليون طن من المحروقات، و 7 ملايين طن الفحم، و3 مليون طن من مختلف البضائع.

وبالموازاة مع البنيات التحتية المينائية، سيتم تطوير مناطق صناعية ولوجستية وخدماتية في المنطقة الحرة المحاذية للميناء وفي منطقة التطوير، والمخصصة لاحتواء الوحدات الصناعية المختصة في المهن العالمية للمغرب.

ولبلورة دور محرك التنمية الذي يجب أن تضطلع به البنية التحتية للميناء الجديد لتنمية الاقتصاد الإقليمي والوطني، تم وضع مشروع طريق سريع يربط كرسيف بالناظور على سكة الإنجاز، بغلاف مالي يقدر بنحو 5.5 مليار درهم.

وتم التوقيع على اتفاقية تدبير المشروع المفوض والمتعلق بإنجاز هذا الورش في ماي الماضي من قبل وزارة التجهيز والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، حيث سيمتد الطريق السيار الجديد على طول 104 كيلومترات، وسيربط بين مدينة الناظور وميناء “الناظور غرب المتوسط ” بشبكة الطرق السريعة الوطنية.

ومع الطريق السيار وجدة – جرسيف، والطريق السريع وجدة – الناظور، فإن المحور الطرقي المستقبلي، الذي سيتطلب 5 سنوات من العمل، بما في ذلك مرحلة تصفية الصفقات، سيسمح بإنشاء مثلث طرقي مهيكل للمنطقة الشمالية والمنطقة الشرقية، قادر على دعم تنمية هذه الأخيرة ومواكبة ازدهار وتطور اقتصادها.

وبفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باتت جهة الشرق على وشك التوفر على مؤهلات ضخمة ومهمة لتسريع وتيرة التنمية، والقدرة على تمكين المنطقة ككل من القيام بدورها بالكامل في إطار النموذج التنموي الجديد للمملكة المغربية.