عربدة وفسق ومشاجرات بأسواق الناظور تُغضب المواطنين

“طلوع دم” الصائمين بدعوى “مرمضن”.. هذه اللازمة التي لم يعد غريبا تداولها بالناظور أثناء هذا شهر رمضان من كل سنة كناية على حالة عصبية على وشك الانفلات، وخير ما يمكن التعامل به مع صاحبها هو “تبدل ساعة بأخرى” قبل أن يستبد الغضب وتتطور الأمور إلى أشياء قد يسيل معها الدم أو في أحسن الأحوال تتشابك الأيادي وتتقاذف عبارات السب والقذف.
هذا حال عدد من الاسواق بمدينة الناظور، التي تَتحول إلى ساحة حرب بين شبان “مرمضنين” يعربدون ويفسقون ويتشاجرون لأتفه الأسباب، حتى عاد الأمر عاديا وروتينا يوميا.
شهادات من اسواق باصو و اولاد ميمون و امجاهذ و اولاد ابراهيم و القيسارية و غيرها تروي مشاهد يندى لها الجبين، لفضاعتها وما تثيره من اشمئزاز وغضب في نفوس المواطنين القاصدين هذه الاسواق للتبضع.
بائع متجول يشرع في لحظة غضب في سب الملة والناس، مستعملا أبشع عبارات الفسق. قبل أن يتبعه بائع آخر مبديا دعمه لزميله، فيقوم بالعربدة أمام ناظري المواطنين.
شاب آخر، يبدو من حاله أنه مدمن مخدرات، تَمر منه فتاة ليشرع في التحرش بها، مستعملا قاموسا فظيعا، وأمام مرأى ومسمع الناس، في مشهد زال خلاله الحياء المفروض في هذا الشهر الكريم.
يقول أحد التجار أن السوق التي يعمل بها شهدت، خلال نفس اليوم، أزيد من ثمان مشاجرات، استعملت فيها مختلف أنواع مصطلحات الفسق، ناهيك عن الكلام النابي.
ويدعو المواطنون إلى ضرورة أن يتم تثبيت عناصر أمنية بهذه الاسواق التي صارت نقطة سوداء في الناظور، فرغم أن الناس تفهمت السماح لـ”الفَرّاشة” باحتلال الملك العام في هذا الشهر، لربما نتجاوز محنة الأزمة المنتشرة، لكن هذا لا يجب أن يكون على حساب أخلاقنا في في شهر رمضان.
