فلاحو الناظور يتنفسون الصعداء بعد إطلاق دورات السقي

تُزاول بسهل صبرة، التابع لاقليم الناظور، أنشطة فلاحية متنوعة، خاصة فيما يتعلق بإنتاج الحوامض والخضر والزيتون، وهو ما يُبرز الحاجة لمياه السقي.
لكن الملاحظ أن تعدد هذه الأنشطة الفلاحية، بالموازاة مع قلة التساقطات التي أسهمت بدورها في انخفاض حقينة السدود، أَثر سلبا على الفرشة المائية، ما جعل بعض الفلاحين الذين تُعوِزهم الإمكانيات للحصول على الموارد المائية الكفيلة بتحقيق اكتفاء ذاتي لأنشطتهم الزراعية يعيشون اليوم جملة من الإكراهات، تتعلق أساسا بحصص مياه السقي التي تعتمد على مصدرين أساسيين، هما الفرشة المائية والأمطار.
وسبق لنا نشر أن نشرت نداءات لفلاحي سهل صبرة يطالبون فيها بإطلاق دورات مياه الري، من أجل إنقاذ محاصيلهم، بل وصل الأمر حد المطالبة بإنقاذ أشجارهم فقط بعدما خابت آمالهم في موسم فلاحي جيد.
وبعد التساقطات الأخيرة، وامتلاء سد محمد الخامس بكمية مهمة من المياه، بادر مسؤولو القطاع الفلاحي بحوض ملوية إلى إطلاق حصص من المياه لفائدة فلاحي سهل صبرة.
واستفاد إلى غاية اليوم أغلب الفلاحين بالقطاعات المشكلة لسهل صبرة، وهو ما تنفس معه الفلاحون الصعداء، حيث سيُمكنهم ذلك من إنقاذ محاصيلهم، أو على الأقل إنقاذ أشجارهم.
ولا زال بعض الفلاحين يشتكون من ضعف حصص مياه الري التي يقولون إنها لم تعد كافية لسقي أراضيهم، ما قد يتسبب في ضعف المحاصيل وعدول المزارعين عن بعض الزراعات الأساسية.
لكن، وبقدر فرح الفلاحين بإنقاذ محاصيلهم وأشجار حقولهم بقدر قلقهم من ظاهرة خطيرة بسهل صبرة تتمثل في سرقة بعض الفلاحين لمياه الري أثناء مرورها عبر القنوات.
واشتكى بشكل كبير ومتكرر في المواسم الأخيرة مجموعة من الفلاحين من عدم وصول المياه بكميات كافية لحقولهم، في وقت يستفيد فيه آخرون من كميات زائدة عن ما هو مقرر في حقهم.


