قانون جديد يزيد تغول شركات المحروقات على المواطنين في المغرب؟

صادق المجلس الحكومي، المنعقد يوم الخميس فاتح فبراير الجاري، على مشروع مرسوم جديد يتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتصديرها وتكريرها والتكفل بتكريريها وتعبئتها وادخارها وتوزيعها، يهدف إلى تحديد وثائق طلبات الإذن بإحداث معامل لتكرير مواد الهيدروكاربور ومصانع معالجة وتعبئة مواده المكررة، ومراكز تعبئة غازات البترول المسيلة أو التخلي عنها أو تحويلها أو توسعتها، وكذا الإجراء ات اللازمة للبدء في استغلال هذه المنشآت.
أسئلة كثيرة تطرح حول هدف ومبتغى الحكومة من إخراج هذا القانون الجديد، في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات التي تطالبها بالعودة إلى تشغيل شركة “سامير” بالمغرب.
في هذا الإطار، يرى الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن مشروع القانون الخاص بتكرير وتخزين وتوزيع المواد البترولية والغاز محاولة للإجابة عن الواقع المعيش “الذي يتسم عموما بالخروج عن القانون الذي ينظم القطاع ويعود لسنوات السبعينات”، مضيفا أن مشروع القانون هذا “يسعى لإصلاح الاختلالات التي ظهرت بعد توقف شركة سامير”.
وأوضح رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول أنه “بعد تسع سنوات من توقف شركة سامير عن الإشتغال ظهرت انحرافات كبيرة في السوق؛ سواء تلك المتعلقة بالاحتياطات الواجب توفرها لدى الفاعلين أو ما يتعلق بالجودة وشروط النقل والتسويق والسلامة في توزيع هذه المنتجات”.
ووفق اليماني فإن العنوان العريض لمشروع القانون الجديد هو تبسيط لمسطرة طلبات المستثمرين في هذا المجال؛ خاصة في ما يتعلق بالطلبات الإلكترونية والتعامل عن بعد مع ملفات المستثمرين وتقييد جواب الإدارة عن الطلبات في مدة زمنية محددة لم تكن في القوانين السابقة.
وأكد المتحدث، أنه “من جهة هناك تبسيط الوثائق والطلبات الخاصة بالإستثمار في هذا المجال، ومن جهة أخرى هناك تدقيق في عدد من الوثائق التي وجب الإدلاء بها”، مشددا على أن “ظاهر القانون هو تبسيط المساطر والتحفيز على الإستثمار في هذا المجال، وباطنه تضييق على المستثمرين الصغار؛ الذين أثبت التجربة أنه لم تكن لهم أية قيمة مضافة للسوق المغربية”.
“الإشكال الكبير الذي تعاني منه السوق المغربية يتعلق بالمخزون المتوفر داخل البلاد”، يسترسل الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول، مستدركا “لا يمكن إصلاح هذا الإشكال إلا بالفصل بين التخزين والتوزيع والدفع في اتجاه وجود نشاط خاص بالتخزين، وهو الدور الذي كان تلعب مصفاة “سامير” التي كانت تكرر وتخزن”.
وخلص اليماني إلى أن هذا القانون الذي صادق عليه المجلس الحكومي” يرمي في ظاهره إلى تبسيط المساطر في مسار الإستثمار في هذا المجال، لكنه حقيقة يتجه للقضاء على الشركات الصغيرة والدفع في اتجاه مزيد من سيطرة الشركات الكبرى على السوق المغربية”، وفق المتحدث.
