كشف السر: اسبانيا بهدلت الجزائر بسبب المغرب؟

تطرقت مجموعة من التقارير الإعلامية الاسبانية إلى الأسباب الكامنة وراء إلغاء الزيارة التي كانت مرتقبة لوزير الخارجية الاسباني خوسي مانويل ألباريس للجزائر في الـ12 من فبراير الجاري.

ورجحت مجموعة من التقارير الإعلامية الإسبانية إلى أن مدريد لا ترغب في خوض أي مغامرة بعلاقاتها مع الرباط، خصوصا في ملف الصحراء المغربية.

وقالت صحيفة “إل كونفيدينثيال” أنه ومن أسباب إلغاء زيارة أباريس للجزائر هو طلبه عدم التطرق أو الحديث عن قضية الصحراء المغربية، مضيفا أنه طلب أيضا الاطلاع على مضامين تصريحات نظيره الجزائري أحمد عطاف، وعدم التوقيع على أي إعلان مشترك يحمل في طياته قضية الصحراء المغربية.

وأضافت ذات المصادر أن وزير الخارجية الاسباني، اشترط على قصر المرادية أنه ولإتمام هذه الزيارة، التطرق فقط للقضايا الثنائية بين البلدين والمرتبطة بالتجارة والأمن والهجرة، وعدم التحدث عن القضايا الإقليمية أبرزها قضية الصحراء المغربية، وكذا عن الوضع في منطقة الساحل وليبيا.

وكان رئيس الوزراء الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، قد أجل زيارته إلى الجزائر دون تحديد موعد بديل، وذلك بناء على طلب وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، في خطوة وصفت بـ”المفاجئة “، كما تشير مصادر إلى أن تأجيل الزيارة يعكس حجم التوترات بين البلدين، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول قضية الصحراء بين الجارة الشرقية والمملكة المغربية.

وتشير تقارير إلى ما وصفتها بـ”الصدام” الحالي يمكن أن يحمل تهديدا كبيرا لإمدادات الجزائر من السلع، حيث تعتمد البلاد بشكل كبير على وارداتها الغذائية، مشيرة أن الجزائر تواجه “حصارا اقتصاديا” بسبب رفضها استقبال البضائع الإسبانية ومنعها دخول السلع العابرة من الموانئ المغربية.

وتضيف ذات المصادر، أن المسار البحري للبضائع الجزائرية يمر الآن عبر الموانئ الإسبانية بسبب تغييرات في طرق الشحن البحري لشركتي Maersk وCMA CGM، ويمكن أن يؤدي هذا التحول إلى تصاعد التوترات بين الجزائر وإسبانيا، كما قد يؤدي إلى مشكلات كبيرة في تموين الأسواق، خاصة في شهر رمضان.

وقد قامت شركات النقل البحري بتوجيه جهودها نحو الموانئ الإسبانية، مما قد يؤثر على علاقاتها مع الموانئ الجزائرية، ويعد هذا التحول تحديا اقتصاديا إضافيا للجزائر، التي تواجه بالفعل ضغوطا اقتصادية بسبب قراراتها السابقة