نعم..هكذا تهدد إضرابات الأساتذة اقتصاد الصيف؟؟

كشف مدير الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد أضرضور، أنه لا “بد أن تكون هناك زحزحة للعطل نسبيا” لتجاوز التأخر الحاصل في تعلمات التلاميذ خلال هذه السنة بسبب الإضرابات التي يخضوها الأساتذة.
وأوضح أضرضور، أن العطلة الصيفية سيتم تقليصها، قائلا “لن نمدد الموسم إلى غاية غشت، إذ سنصل كأقصى حد إلى 20 يونيو القادم، وسيكون ذلك كافيا”.
ومن الطبيعي أن تقليص العطلة الصيفية سيقيد حركية الأسر المغربية، ما سيؤثر على الرواج التجاري في مختلف المناطق المغربية التي تعتمد بالدرجة الأولى على السياحة الداخلية، وهو ما من شأنه أن يؤثر على اقتصاد الصيف للسنة المقبلة.
في هذا الإطار، يرى المحلل الإقتصادي؛ محمد جدري، أنه من الطبيعي أن تؤثر احتجاجات واضرابات الأساتذة التي شهدها المغرب منذ أسابيع عدة على الحركة التجارية والإقتصادية عموما في الصيف المقبل، وذلك لسبيبن رئيسيين.
أول الأسباب، وفق جدري هي أن الأجندة الدراسية يمكن أن تشهد بعض التعديلات، بحيث يمكن أن يتم تقليص العطل البينية في قطاع التعليم أو التقليص من العطلة الصيفية، مشيرا إلى أن الدراسة يمكن أن تستمر خلال الموسم الجاري إلى غاية نهاية شهر يوليوز المقبل.
ووفق المحلل الإقتصادي، فإن هذا الإجراء يمكن أن يقلص عطلة الصيف إلى شهر أو أقل من شهر، ما سيؤثر على عدد من القطاعات التجارية والخدماتية التي كانت تشهد رواجا لافتا خلال عطلة الصيف، من قبيل كراء الشقق والفنادق، خدمات المقاهي والمطاعم وخدمات الترفيه وغيرها.
السبب الثاني، هو أن التوقف الذي شهدته الدراسة في المغرب خلال عدة أسابيع، سيدفع عدد من الأسر إلى استثمار مدخراتها المالية في تقوية تعلمات أبنائها، خاصة في المستويات الإشهادية، من خلال دروس الدعم في المعاهد والمراكز الخاصة، بدل صرفها في العطلة الصيفية.
وخلص جدري بالتأكيد على أن الاحتجاجات التي شهدها قطاع التعليم ومزال يشهدها ستؤثر بلا شك على اقتصاد الصيف، لافتا إلى أن الرواج السياحي والاقتصادي المسجل خلال عطلة الصيف الماضي لا يمكن أن يتم تسجيله خلال عطلة الصيف المقبلة.
