هذه هي الخضر المهمة التي ستستفيد من أمطار مارس في المغرب؟

لله الحمد والشكر، فهو القائل في كتابه العزيز: ” وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد”، سبحانه الرحمن الرحيم صاحب الفضل والعطاء، فبعد أن استيأس الناس، هاهي السماء تجود بعطائها في شهر مارس بعد سنوات عجاف ونذرة مياه، وبعد أن ظن الناس أنهم باتوا قاب قوسين أو أدنى من شبح العطش، هاهي الشوارع تجري بقدرة القدير سيولا ولله الحمد.
إنها قدرة القدير المنان الحنان، كانت كافية لانعاش آمال الناس، بعد أن أخذت الأرض زخرفها من جديد، وامتلأت الأودية والأنهار وقمم الثلوج بدورها اكتست رداءها الأبيض الناصع، وبالتالي ذبت الحركة من جديد بلغة العامية والكسابة، ومنهم من فضل الاحتفاظ بمابقي من رؤوس مواشيه، ومنهم من تأسف على تسرعه في بيعها في زمن الجفاف وتأخر الأمطار.
أمطار مارس هذه التي جاءت في مرحلة مفصلية من شأنها أن تنعش ما تبقى من آمال الفلاحين خلال الموسم الحالي الذي عانى ولازال يعاني من قلة التساقطات، ويأمل العديد من الفلاحين أن تعود هذه الامطار بالنفع على بعض الزراعات الربيعية، وبعض الخضروات كالبصل والجزر وكذا بعض الأشجار المثمرة، كما سيكون لها الأثر الايجابي خاصة على الفرشة المائية، إذ ستساهم هذه المياه المتدفقة من السماء في تعزيز المخزون المائي في العديد من السدود التلية والأنهار، ناهيك عن تغذية المياه الجوفية التي تضررت خلال السنوات الماضية، خاصة بعد حالات الترقب والخوف التي كانت تهيمن على الساكنة والفلاحين.
هي أمطار الناس التي نفضت الغبار المتطاير والهواء الملوث، حتى إن الناس باتوا يحنون لرائحة التراب، و” الغيس كما يقال”، وهطول المطر على نغمات القطرات فوق بيوت القصدير…هي أمطار مارس التي جاءت محملة بتباشير عدة منها، انقاذ الناس من هول الاجهاد المائي وشبح العطش..
ويأمل العباد أن يدوم العطاء ونحن على مشارف شهر رمضان، يرجون القدير أن يستمر الغيث ليروي الحقول العطشى والأنهار الجافة والفرشة المائية التي أصبح ماؤها غورا، فمن يأتي العباد بماء مَعِين، سوى هو الرب المُعين
