وزارتا الداخلية والمالية تيسران استخلاص جماعات الناظور للرسوم المستحقة

اجراء جديد اتخذته الحكومة من أجل تسهيل استخلاص حماعات اقليم الناظور و باقي الجماعات الترابية الرسوم المستحقة لها من طرف المُلزَمين، بعدما سبق لوزير الداخلية أن صرح بوجود صعوبات في استخلاصها، ما يؤثر سلبا على ميزانيات الجماعات.

وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية وجهتا دورية مشتركة، الأربعاء، إلى الولاة والعمال لإيداع الإقرارات المتعلقة بالرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية وأدائها بطريقة رقمية، عبر منصة إلكترونية تم إحداثها لهذا الغرض.

وقامت مصالح الخزينة العامة للمملكة بإحداث منصة إلكترونية تمكّن من القيام بالإقرار والأداء بطريقة إلكترونية، لا سيما بالنسبة للخاضعين للرسوم التي تقوم الجماعات الترابية بتدبيرها.

ويأتي إحداث المنصة المذكورة تنفيذا لمقتضيات القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، الذي نص على إمكانية قيام الملزمين بإيداع الإقرارات والقيام بالأداء بطريقة إلكترونية وفق شروط وكيفيات محددة بنص تنظيمي.

وسيتم العمل بالمنصة الإلكترونية لإيداع الإقرارات المتعلقة بالرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية بصفة تجريبية إلى غاية 31 مارس المقبل، من أجل تلقي الملاحظات والاقتراحات المقدمة بشأنها من طرف الولاة والعمال ورؤساء مجالس الجماعات الترابية والمحاسبين العموميين التابعين للخزينة العامة للمملكة، وسيتم التفعيل النهائي للمنصة ابتداء من فاتح أبريل المقبل.

وستمكّن المنصة مستعمليها من إيداع الإقرارات وأداء الرسوم المتعلقة بالأراضي الحضرية غير المبنية، ومحال بيع المشروبات، والإقامة بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، والمياه المعدنية ومياه المائدة، واستخراج مواد المقالع، والمركبات الخاضعة للمراقبة التقنية، واستغلال المناجم، والخدمات المقدمة بالموانئ.

وموازاة مع رقمنة عمليات إيداع الإقرارات وأداء الرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية، سيتم الإبقاء على أدائها بالطريقة التقليدية، أي لدى المصالح المختصة، للملزمين الراغبين في ذلك.

وترى وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، بحسب ما جاء في دوريتهما المشركة، أن رقمنة الإقرارات المتعلقة بالرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية ستساهم في تعزيز الثقة بين الإدارة والمُلزمين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بالإصلاح الجبائي.

ودعا القطاعان الوزاريان المذكوران الولّاة والعمال ورؤساء مجالس الجماعات الترابية والمحاسبين العموميين التابعين للخزينة العامة للمملكة، إلى “اتخاذ الترتيبات اللازمة للوصول إلى الأهداف المنشودة، وذلك في أقرب الآجال”.

وكان وزير الداخلية، عبد الوافي الفتيت، قد صرح في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أواخر شهر يونيو الماضي، بأن الجماعات الترابية تواجه عراقيل في تحصيل المبالغ المستحقة لها التي لم يتم استيفاؤها في وقتها المحدد لسبب من الأسباب، أو ما يسمى بـ”الباقي استخلاصه”.

ويصل إجمالي “الباقي استخلاصه” المترتب لفائدة الجماعات الترابية إلى 43 مليار درهم، في حين إن المبلغ الأقصى الذي يمكن استخلاصه لا يتعدى 10 مليارات درهم، بحسب المعطيات التي قدمها وزير الداخلية.