أمين المظالم بإسبانيا ينتقد “أحداث سياج الناظور و مليلية”

– أمال كنين
ألقى تقرير حديث لأمين المظالم الإسباني الضوء على الإجراءات التعسفية التي تقوم بها السلطات الإسبانية في عملية رفض المهاجرين الذين يحاولون تسلق سياج كل من سبتة ومليليلة، مثل تلك التي حدثت في يونيو 2022 وخلفت عشرات القتلى.

واعترف أمين المظالم، أنجيل جابيلوندو، بوجود “اختلافات في المعايير” مع وزارة الداخلية فيما يتعلق بالقفز فوق سياج مليلية في يونيو 2022، وحث على تنظيم “الرفض في الحدود” لتجنب بعض المواقف مثل التي حدثت في ذلك الوقت.

وقال التقرير ذاته، الذي قدم في البرلمان أول أمس الاثنين، إن “الإدارة يجب أن تكون قادرة على التصرف في هذه المواقف الحرجة بطريقة تتفق مع حقوق الإنسان”. مذكرا بأنه تم التذكير مرات عديدة وتقديم توصيات عدة بالواجبات القانونية إلى وزير الدولة للأمن، ركزت على تحسين إجراءات الرفض على الحدود والتعاون مع السلطات المغربية.

كما ورد في التقرير أن “الرفض على الحدود يجب أن يسمح بتطبيقه على مداخل فردية، ومراقبة قضائية كاملة والامتثال للالتزامات الدولية التي وقعتها إسبانيا”.

وتابع: “في الوضع الحالي، عندما يكون هناك هجوم على الحدود في مدينتي سبتة ومليلية يتم التحقق من أن إجراءات قوات أمن الدولة تركز على محاولة ضمان عدم تجاوز السياج، وكذلك في عودتهم”. وأشار أمين المظالم إلى أنه “مع هذه الإجراءات، لا يمكن الكشف عن القاصرين ذوي احتياجات الحماية الدولية أو الأشخاص ذوي الإعاقة”.

وقال: “عندما يتم الرفض على الحدود، لا يتم توفير طريقة لتقديم معلومات حول الحماية الدولية دائمًا وللتحقق من وضعهم واحتياجاتهم للحماية. وهذا يتطلب التحقق، من خلال آلية تحديد وإحالة مناسبة، أنه ليس قاصرًا، أو أنه لا يرغب في طلب الحماية الدولية في إسبانيا، أو أنه لا توجد مؤشرات على أنه يمكن أن يكون ضحية للاتجار بالبشر، مما يترك سجلا مكتوبا لكل هذا”.

وفيما يتعلق بالحماية الدولية، تحدث التقرير عن “انهيار” النظام لتقديم حل لهذه الطلبات، موردا أن “عواقب حالة التأخير هذه هي أن العديد ممن يلتمسون الحماية في إسبانيا يجدون أنفسهم في الشوارع أو في وضع حرج للغاية”.

وشدد أمين المظالم الذي يقوم في هذه الحالة بتوجيه تذكيره وتوصياته بشأن الموضوع إلى وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، على أن “يستجيب النظام بشكل أسرع للأشخاص أو الفئات الضعيفة بشكل خاص”.

وأبرزت الوثيقة أن التوصيات بشأن هذه المسألة قد تم تقديمها بالفعل في عام 2020، ولم يتم قبولها.