استمرار نزيف نهب الرمال بشاطئ رأس الماء ضواحي الناظور

تشكل ظاهرة نهب الرمال بشاطئ رأس الماء التابع لإقليم الناظور، إحدى النقط السوداء على جبين الجهات المختصة، بعد عجز السلطات المحلية والدرك الملكي على التصدي للظاهرة.

فقد أصبحت رأس الماء الوجهة المفضلة لأصحاب نهب وسرقة الرمال في واضحة النهار، ويظهر على طول الشاطئ حجم الدمار الناتج عن سرقة الرمال من طرف شاحنات وعربات مجرورة بالدواب.

وتشتكي الساكنة من نهب الرمال، من طرف شاحنات بعض الأعيان والنافذين، وتطالب المسؤولين بوضع حد لنزيف الرمال بالمنطقة.

وبات هذا الواقع يهدد باختفاء مجموعة من الكثبان الرملية ليختفي معها جزء من الشواطئ أو كلها، وهو تهديد بيئي خطير يتسبب فيه ناهبو الرمال.

ويعاقب القانون المغربي بالحبس من عام إلى خمسة أعوام على استغلال الرمال بشكل غير قانوني. لكن نهب شاطئ رأس الماء ما يزال مستمرا أمام أعين السلطات المحلية ورجال الدرك.

وينبه نشطاء بيئيون إلى أن الرمال تكاد تختفي بالكامل من بعض المواقع برأس الماء، مسجلين وجود ضغط كبير على هذا الشاطئ جراء تكاثر المشاريع العقارية بالمنطقة.

وتختلف وسائل نقل الرمال المنهوبة من رأس الماء باختلاف مستوى النهب، بين من ينقلها على ظهور الحمير أو الدراجات ثلاثية العجلات أو الشاحنات.

ولا يقتصر نهب الرمال على “المافيات” العاملة خارج القانون، بل يطال كذلك بعض الأعيان أو البرلمانيين أو أطر الدولة المتقاعدين الذين يتوفرون على تراخيص قانونية لكنهم يتجاوزون الأحجام المسموح بها.

الواقع أن هناك مافيا جد منظمة لا تدفع أية ضرائب، تبيع رملا لا يخضع للمعالجة والتصفية من الملح، ولا يطابق بذلك المعايير الضرورية في مواد البناء.

وتستفيد عناصر هذه المافيا من الحماية على كل المستويات، إذ لا يدفعون شيئا وكل تعاملاتهم تجري نقدا دون أي أثر، ويتم تبييض الكثير من الأموال في هذه التجارة غير القانونية.