الإمارات تعاقب الجزائر؟

بعد حملة الإعلام المأجور والموالي لنظام الكابرانات الجزائري ضد الإمارات، لتشويه صورتها والإساءة لها، عمدت الإمارات العربية المتحدة إلى العقاب عبر إعداد لائحة سوداء تضم عدد كبير من الشخصيات الجزائرية، الممنوعة من دخول أراضيها من أجل المشاركة في كل الفعاليات التي تحتضنها الإمارات العربية المتحدة.
وتأتي هاته الإجراءات كردة فعل لتطاولها الجزائر على الإمارات، بعد الهجمات الإعلامية الوضيعة التي تقوم بها الجزائر ضد الإمارات، والتي تسعى من خلالها الجزائر إلى حشر أنفها في شأن الداخلي للإمارات، دون احترام سيادة الإمارات على قرارها السياسي.
وفي هذا الصدد، أدرجت السلطات الإماراتية في “اللائحة السوداء” عددا كبيرا من الصحفيين، والوجوه الإعلامية البارزة، ورجال المال والأعمال، وبعض المسؤولين حكوميين وسياسيين؛ ما يؤشر على أزمة دبلوماسية بين البلدين، تسعى من خلالها الإمارات إلى ترويد الجزائر، وتذكيرها بدورها القزم في الساحة الإقليمية كدولة وظيفية.
ورغم محاولات السفير الجزائري في ابوظبي الاتصال بالمسؤولين الإماراتيين، لمهدانتهم ومن أجل وضع حد لهذا العقاب الذي جعل شخصيات جزائرية رسمية وبارزة غير مرحب بها داخل الأراضي الإماراتية؛ غير أنه وجد كل الأبواب مقفلة في وجهه، ولم يستقبله أي مسؤول لحد الآن ولقيت محاولاته التجاهل دون أي رد.
ومن شأن هذه الأزمة الدبلوماسية بين الإمارات والجزائر، أن تتطور إلى مستويات أكبر، قد تصل وفق ذات التقارير حد قطع العلاقات بين البلدين، وتجميد كل الاتفاقات السابقة.
وكان النظام القائم في الجزائر قد أطلق أبواقه لمهاجمة دولة الإمارات العربية الشقيقة، ليعبر عن استيائه من التقارب الحاصل بينها والمملكة المغربية، وهو الأمر الذي تجسد بعد الزيارة الرسمية، التي قام بها الملك محمد السادس إلى “أبو ظبي”، وتوقيعه مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،12 مذكرة تفاهم.
وانهمكت أبواق العسكر في مهاجمة المغرب والإمارات شقيقة، منذ مستهل العام الجاري، وراحت تتهمهما باتهامات كاذبة للمداراة على فشل وخيبات حكام الجزائر، إلى أن نفذ صبر “أبو ظبي” وقررت الرد بشكل أولي من خلال “اللائحة السوداء”.
