الحكومة تراهن على طبيب الاسرة في 2024

طالب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، النواب البرلمانيين بإنصاف الحكومة عند الحديث عن الملفات المرتبطة بالقدرة الشرائية والطبقة المتوسطة.

وأكد أخنوش، خلال رده على مداخلات البرلمانيين بجلسة المساءلة الشهرية بالغرفة الأولى أن الحكومة منسجمة مع نفسها وحققت إنجازات فيما التزمت به أمام المواطنين والمتبقي منه تضعه ضمن الأولويات.

ورفض المسؤول الحكومي الأول اعتبار الحديث عن كون الحكومة اجتماعية مجرد شعارات، مبرزا أنها تقدم إنجازات ملموسة في قطاعات الصحة والاستثمار وتبذل مجهودا من أجل خلق فرص الشغل، كما قدمت الكثير من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا الصدد، ذكر بتخصيص أزيد من 36 مليار درهم، السنة الماضية، من أجل المقاصة كي تظل أسعار الغاز والنقل والمواد الأساسية والكهرباء مستقرة.

من جهة أخرى، شدد أخنوش على أن الحكومة قدمت، خلال أسابيعها الأولى، مكتسبات مهمة للموظفين خلال الحوار الاجتماعي؛ بالإضافة إلى برنامج دعم السكن “الذي سيكون له الأثر الإيجابي على هذه الطبقة”، مضيفا أن “الطبقة المتوسطة في المغرب تعيل أفرادا منها في وضعية هشة؛ لذلك، فإقرار مساعدات اجتماعية مباشرة ونظام “أمو” يخفف من الثقل المادي على هذه الطبقة”.

وأورد المسؤول الحكومي أن التضخم لا يعد العامل الوحيد الذي يثقل كاهل الطبقة المتوسطة، وإنما تكاليف قطاعي التعليم والصحة بشكل أساسي، مشيرا في هذا الإطار إلى أن الحكومة باشرت إصلاحات على هذا المستوى والتزمت بأن يجد المواطن المدرسة العمومية ذات جودة والرعاية الصحية له ولأبنائه، وبعد خمسة أشهر ستكمل الحكومة منتصف الولاية، “نرجو أن نتقدم في الباقي من المشاريع”.

وأورد أخنوش أن لقاءات متتالية تجمع الحكومة ووزير الصحة والحماية الاجتماعية لتنزيل الإصلاحات في القطاع المذكور، بعدما صدرت النصوص القانونية ذات الصلة بالقطاع. كما فتحت الحكومة، ابتداء من هذه السنة الجارية، التكوين حول طب الأسرة كمجال تراهن عليه من أجل تنظيم ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية.

وفي هذا السياق، أشار إلى أنه سيتم توفير إمكانيات وتكوينات للأطباء في القطاع العام كي يحملوا أيضا على عاتقهم مسؤولية طبيب الأسرة الذي تهدف الحكومة من خلاله إلى التخفيف على خدمات المستعجلات، وتوجيه المرضى إلى المصالح التي يحتاجونها.

هدف الحكومة، حسب أخنوش، أن يتم التوفر فعليا على طبيب الأسرة ابتداء من سنة 2024، مبرزا أن هذا الطبيب سيكون على علم بمعطيات مئات العائلات وتاريخ أمراضها كما سيعي جيدا أين ينبغي توجيههم.