“الزواج الأبيض”.. طريقة أخرى للنصب على أبناء الناظور الراغبين في الهجرة

تتعدد أوجه الاحتيال الذي صار يستهدف أبناء الناظور الراغبين في الهجرة صوب الديار الأوربية، حيث يتم استغلال رغبتهم، للنصب عليهم وسلبهم أموالهم.

وقد أوردنا مقالات عدة حول طرق احتيالية خطيرة يلجأ إليها المحتالون من أجل سلب الشباب أموالهم، بجانب أمثلة عن ضحايا. كما أشرنا إلى متابعات قضائية في هذا الباب.

آخر الطرق المستعملة؛ وهي طريقة قديمة تمت إعادتها، والمتمثلة في “الزواج الأبيض”، حيث يوهم المحتالون، الحاصلون على أوراق الإقامة بأوروبا، الضحايا بأنهم سيتزوجونهم من أجل الحصول على وثائق الإقامة مقابل مبلغ يتم الاتفاق عليه.

وأصبح هذا النوع من الاحتيال تجارة بالنسبة للبعض، حيث يحصلون على مبالغ مالية مهمة على أساس إعداد وثائق الزواج الوهمي، لكن رغم أنه زواج وهمي لا يلتزم المحتالون بما تم الاتفاق عليه، فينقضون العهد ويختفوا عن الأنظار.

وفي ذات السياق، يقوم بعض المحتالين بإيهام الضحايا أنهم سيجلبون فتاة تتوفر على أوراق الإقامة من أجل الزواج منها “زواجا أبيضا” مقابل مبلغ مالي، وبعد جمع المبلغ المتفق يختفي النصابون عن الأنظار تاركين الضحايا يندبون حظهم.

ولدى العائلات بالناظور ما يكفي من الأمثلة عن شباب وشابات سقطوا ضحية عصابات الزواج الأبيض، كما أن شكايات توصلت بها المصالح المختصة في هذا الباب، غير أن النصابين يضطرون لعدم المجيء للمغرب تهربا من المتابعة.

وفي أغلب الأحيان يتقدم الضحايا بشكايات، لا يوردون فيها أنهم ضحايا “الزواج الأبيض” مخافة المتابعة القضائية، فيصير الأمر وكأنه عدم إنهاء زواج رسمي، حينئذ لا تترتب عنه متابعات بالنصب.