الشلل سيضرب مستشفيات المغرب الأسبوع المقبل؟

يبدو أنه بعد التنسيق في قطاع التعليم وتوقيف الدراسة في المؤسسات العمومية لأسابيع طويلة، سيأتي الدور هذه المرة على قطاع الصحة، إذ قررت النقابات الصحية خوض إضراب وطني عن العمل يومي الأربعاء والخميس المقبلين، والتنسيق فيما بينها لإقرار أشكال احتجاجية مستقبلية، ضد ما أسمته “تلكؤ” الحكومة في الاستجابة لمخرجات الحوار القطاعي.
وقررت النقابات الصحية خوض إضراب وطني عن العمل بمختلف المؤسسات الصحية والمراكز الاستشفائية الإقليمية والجهوية والجامعية، باستثناء مصالح المستعجلات والإنعاش ووحدات العناية الفائقة، يوم الخميس المقبل، في حين قرر بعضها خوض إضراب ليومين متتاليين، أي الخميس والجمعة.
في هذا الإطار، قال كريم بلمقدم، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إن “الحوار جرى مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بصفتها ممثلة للحكومة، وتم عقد اجتماعات رسمية والاتفاق على مجموعة من النقاط، لكن لم يتم التجاوب مع النقابات بشأن تفعيلها”.
x محتوى اعلاني
وأضاف بلمقدم، أن “وزارة الصحة أخبرنا بأن الجواب لدى رئيس الحكومة، لكن إلى حد الساعة لم تتفاعل الحكومة مع النقابات، وهو ما يعتبر مسألة غير مفهومة، خصوصا أننا بصدد مشروع ملكي، ونحن كنقابات انخرطنا فيه من أجل تحقيق الإصلاح”.
وأعلن عن توجه النقابات العاملة في القطاع الصحي للتنسيق فيما بينها من أجل مدارسة ما سيتم القيام به في انتظار رد رئيس الحكومة.
من جانبه، قال مصطفى الشناوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: “إننا كنقابة، وبالتنسيق الميداني مع النقابات الحليفة، سنرفع من حرارة الصفيح الساخن كرد على التعامل السيء للحكومة مع مطالب موظفي الصحة وتهربها من الوفاء بالالتزامات والاتفاقات”.
وتابع الشناوي: “سنشعلها كنقابة وكمناضلين وكشغيلة بكل فئاتها انتفاضة في قطاع الصحة، باستئناف البرنامج النضالي”، معلقا: “لقد انتظرنا طويلا جواب الحكومة على اقتراحاتنا بخصوص مطالب موظفي الصحة المادية وتنفيذ الاتفاقات مع الوفد الحكومي، ولقد قلنا قبل أسبوعين للحكومة: إذا طال الانتظار ملَّ المنتظِر، كما قلنا إن التفاعل السلبي للحكومة سيفقد الحوار مصداقيته وجديته”.
وأضاف الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة (ك.د.ش)، ف
، أنه “مع ذلك، غامرت الحكومة بكل التراكمات وبمجهودات كل الأطراف وبنتائج حوار قطاع الصحة (غامرت بها) في متاهات ترتيب أمورها الداخلية باحتمالاتها المتعددة والمعقّدة، غير آبهة بانتظارات موظفي الصحة بالرغم من أنها تتطلع إلى انخراطهم في ما تريده كحكومة من تغيير عميق في المنظومة الصحية”.
من جانبها، أعلنت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، خوض إضراب وطني احتجاجي يومي 28 و29 فبراير 2024 بجميع المؤسسات الصحية والمراكز الاستشفائية، باستثناء المستعجلات والإنعاش ووحدات العناية الفائقة.
وقالت المنظمة ضمن بلاغ لها إن الإضراب يأتي “بسبب تلكؤ وتماطل الحكومة في تنزيل بنود الاتفاق بخصوص الرفع من الأجور والتعويضات والملفات الفئوية الأساسية لموظفي وموظفات قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، وبعد طول الانتظار وعدم التفاعل الإيجابي مع مراسلتنا للسيد رئيس الحكومة من أجل الإسراع بتنزيل بنود ومضامين الاتفاق الناتج عن الحوار الاجتماعي القطاعي والتعامل الإيجابي مع المطالب المادية والاعتبارية لكافة العاملين بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية”.
وسبق أن تم توقيع اتفاق بين كل من النقابات الصحية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ينص على إقرار زيادة عامة في الأجر الثابت قيمتها 1500 درهم صافية لفائدة أطر هيئة الممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين والممرضين الإعداديين، تدرج في خانة التعويض عن الأخطار المهنية، وزيادة عامة في الأجر الثابت قيمتها 1200 درهم صافية، في الخانة نفسها، لفائدة مهنيي الصحة من المساعدين الإداريين، والمساعدين التقنيين، والتقنيين، والمحررين، وتقنيي النقل والإسعاف الصحي، ومساعدي طب الأسنان، والمساعدين في العلاجات، والمتصرفين، والمهندسين.
