الناظور: حكم قضائي يهدد باغراق المدينة بالكلاب الضالة

أصدرت المحكمة الإدارية بوجدة، امس الثلاثاء، حكما قضائيا يدين جماعة الناظور، في شخص رئيسها و ذلك عبر أدائها تعويضا إجماليا قدره 5000 درهم لفائدة مواطنة تعرضت لأضرار نفسية نتيجة حملة إبادة الكلاب الضالة.
وقالت المحكمة في قرارها ، أن لجوء الجماعة الى قتل الكلاب الضالة بوسيلة الذخيرة الحية ، مشروط بأن يكون القتل هو الوسيلة الوحيدة لكف اذاها و ضررها ، مع مراعاة الاحسان في قتلها.
و يهدد الحكم باغراق مدينة الناظور بالكلاب الضالة حيث لا تزال الالية الوطنية التي اقرتها وزارة الداخلية لا تعمل، بسبب غياب التعاقد مع الاطباء البيطريين و غياب الامكانيات اللازمة لدى المجلس البلدي للتعامل مع المقتضيات الجديدة للالية.
و أشار حكم ادارية وجدة، ان مقتضات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات ، والاتفاقية الموقعة بين وزارة الداخلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ينص على وسيلة جمع الكلاب ، ولم يثبت من خلال وثائق الملف ان القتل هو الوسيلة الوحيدة للقضاء عليها.
واعتبرت المحكمة، أن لجوء الجماعة الى قتل الكلاب الحي مخالف للقانون وطريقة غير حضارية.
يشار الى ان الدعوى القضائية ، تقدمت بها رئيسة جمعية محلية طالبت بمتابعة رئيس المجلس الجماعي ، وتحميله المسؤولية الإدارية جراء الأضرار النفسية التي تعرضت لها نتيجة استعمال الرصاص الحي لقتل الكلاب.
زكرياء البورياحي، المحامي بهيئة الناظور، علق على الحكم الصادر عن إدارية وجدة بالقول أن سلطة الاجتهاد و الإبداع الذي يتميز بها القاضي الإداري تتمظهر في تعليله لأحكامه.
واعتبر البورياحي ، أن الحكم يمثل مرجعا للاجيال القادمة من الباحثين في القانون الاداري و المهنيين.
