بسبب الفوضى..الناظور أصبحت منطقة جذب للفراشة و الحمير و الميخالة من كل مناطق المغرب

أريفينو خاص.

أشرف عامل الناظور خلال الأشهر القليلة الماضية على انتهاء أشغال مشروعين كبيرين، سيكون لهما أثر بالغ على سيولة حركة السير بمدينة الناظور.

يتعلق الأمر بالطريق المدارية، التي تربط ميناء بني انصار مباشرة بالطريق الساحلية، و هي الطريق التي مكنت من القضاء نهائيا على ظاهرة تجول الشاحنات الضخمة في شوارع المدينة ابتداء من الصيف الماضي، حيث يتم تحويلها الى الطريق المذكورة مما مكن من تفادي أخطارها و تحقيق سيولة مرورية مهمة.

كما انتهت الاشغال بالمحطة الطرقية الجديدة، و ينتظر ان ينطلق العمل بها ابتداء من الصيف المقبل، مما سيعني سيولة مرورية أكبر بطرد كل الحافلات و محطاتها العشوائية الى خارج المدار الحضري.

و لكن مكتسبات هذه المشاريع التي كلفت عدة مليارات ( 4 مليارات للمحطة الطرقية و 18 مليار للطريق المدارية)، تضيع يوما بعد آخر بعدما سمحت السلطات لعربات الحمير المجرورة سواء لباعة الخضر و الميخالة (مقلبي النفايات) باحتلال شوارع المدينة بشكل متزايد بلغ أوجه مع شهر رمضان الكريم.

و يعاني الناظوريون منذ انطلاق الشهر الفضيل من ممارسات هذه الفئة التي أصبحت تتجول في الشوارع و المحاور الكبرى بدون رادع، بل و ان بعضها يتجول بكل أريحية في شارع 80 و الكورنيش، دون ان يفهم أي منا ماذا يفعل باعة الحمير و مقلبو النفايات في هذه المحاور الاستراتيجية التي كلفت تهيئتها عدة ملايير أيضا.

هذا دون الحديث عما يثيره هؤلاء، و اغلبهم من المدمنين و ذوي السوابق الهاربين من مدن أخرى من فوضى باستفزازهم المواطنين سائقين و راجلين سواء بممارساتهم أو بشجاراتهم.

فواقع الحال، أن التنمية السياحية بالناظور تستوجب فضاء منظما نظيفا قادرا على جذب سياح الداخل و الخارج على السواء و لكن هذه التنمية لا تأتي أبدا، لأن بعض المؤسسات ترفض تحمل مسؤولياتها بالناظور و تفضل الوقوف موقف المتفرج.

ان فوضى عربات الحمير بالمحاور و الشوارع الكبرى بالناظور ليست قدرا محتما، بل هي نتيجة تقاعس مؤسسات ما عن القيام بعملها في تطهير المجال الحضري من هذه الشوائب التي تسيئ اليه و الى زواره.

و مصالح الأمن و السلطات الترابية و الشرطة الادارية مطالبة كل في حدود اختصاصاتها و مجال نفوذها و واجبها ان تنقذ الناظور من هذه الفوضى التي أصبحت اليوم تجذب الميخالة و الفراشة و باعة الحمير من كل مناطق المغرب.