تقرير أممي يحذر من موجات حرارة مفرطة بالعالم .. وخبير: المغرب مُهدد

أمال كنين
حذر تقرير أممي من الأرقام القياسية لدرجات الحرارة التي شهدها العالم هذا العام، قائلا إنه مع تغير المناخ الذي يجعل موجات الحر أكثر خطورة من أي وقت مضى، يجب اتخاذ خطوات حازمة الآن لتجنب الكوارث الحرارية المتكررة المحتملة.
التقرير المشترك الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، المعنون بـ “الحرارة الشديدة: الاستعداد لموجات الحر في المستقبل”، شدد على أن الأولوية الملحة يجب أن تكون لاستثمارات كبيرة ومستمرة للتخفيف من تغير المناخ ولدعم التكيف طويل الأجل للفئات الأكثر ضعفا.
وفي هذا الإطار، قال علي شرود، خبير مناخي، إن المغرب ليس في منأى عن هذه التحذيرات، موضحا أن “المناطق الحارة والجافة تكون الأكثر تضررا، والمغرب نصف مناطقه هي هكذا (حارة وجافة)”.
وأضاف شرود أن “المنحنى التدريجي الذي تعرفه الكرة الأرضية منذ حوالي خمس سنوات يشهد ارتفاع درجات الحرارة”، مبرزا أن “هذا الارتفاع، ولو بنسب قليلة، له تأثير على الاتجاه العام بشكل سلبي”.
وشرح المتحدث أن “المناخ يعرف تغيرا تدريجيا على المدى المتوسط، والتأثير الأول على الجفاف أخذا بعين الاعتبار الزمان والمكان؛ فالمناطق الحارة والجافة تزداد حرارة وجفافا ويكون ارتفاع الحرارة في هذه المناطق هاما جدا، على عكس المناطق الباردة والرطبة”.
وتحدث الخبير المناخي عن وجود “تأثير مباشر على ندرة المياه وتغير خاصيات التربة”، موردا أن “التربة الجافة هي أكثر خطورة على الصعيد الفلاحي، وفي حالة تقلبات الجو التي تعطي تساقطات مطرية ولو في وقت وجيز، يمكن أن تؤدي إلى كوارث طبيعية، من قبيل الفيضانات”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن “المناطق القاحلة تعرف أيضا بالتيارات الهوائية الحارة وتتسبب في كوارث أخرى، من قبيل التصحر وهجرة كثبان الرمال على حساب التربة الفلاحية”.
ونبه شرود إلى أن المغرب ليس بمنأى عن هذه المخاطر، خاصة أنه منقسم إلى شقين عبر سلسة جبال الأطلس الكبير التي تعتبر حاجزا طبيعيا وجيومرفولوجيا يقسم البلاد إلى مناطق شمال الأطلس الكبير، المعروفة باعتدال مناخها وتوفر الموارد المائية بشكل جيد، مستفيدة في ذلك من التيارات الهوائية الغربية، ومناطق جنوب الأطلس الكبير، وهي مناطق نصف قاحلة وجافة تهب عليها التيارات الهوائية الحارة القادمة من الجنوب.
