حكم المليار يثير قلق الأطباء بالناظور و مخاوف من تأثيره على نمو و خدمات القطاع

أريفينو خاص.

أثار الحكم الصادر عن ابتدائية الناظور قبل أيام و القاضي بتعويض مليار سنتيم لصالح عائلة طفل في قضية “خطأ طبي”، (أثار) قلق عدد كبير من الاطباء بالاقليم و خاصة الجراحين.

و بغض النظر عن البلاغ الذي أصدرته نقابة اطباء القطاع الحر و الذي وصفت فيه المبلغ بأنه “يفوق الخيال” و طالبت فيه حكماء محكمة الاستئناف بمراجعته، فإن عددا من الاطباء بالناظور عبروا عن قلقهم من أثر هذا الحكم على القطاع الطبي الخاص بالاقليم، و الذي يتحول شيئا فشيئا الى قطب طبي يجذب الاستثمارات ( 3 مصحات خاصة قيد التشييد و مصحة قيد التوسعة) و يوفر أعدادا مهمة من فرص الشغل و يقدم خدمات كبيرة لسكان مدن الريف و الشرق خاصة مع اطلاق برنامج تعميم التغطية الصحية.

فقرار المحكمة الابتدائية غير المسبوق حسب ما قاله أطباء لأريفينو تسبب بشكل فوري في تعقيد اجراء عمليات الختانة، حيث يتنازع القلق الجراحين المتخصصين بالاقليم.

و تتخوف نفس المصادر من ان يدفع هذا القرار أطباء للتهرب من اجراء الجراحات العاجلة او المعقدة و العودة الى عهد احالة المرضى على المدن الأخرى، و هو العصر الذي يسعى القطاع الطبي بالناظور لتجاوزه عبر توفير مجمل التدخلات الجراحية محليا.

و تؤكد نفس المصادر ان الخطأ الطبي وارد، و حتى في الحالة موضوع الحكم القضائي فهناك حالات عدة مشابهة بالمغرب بينها حالة طبيب أجرى عملية ختان لإبن شقيقه، و حتى في دول متقدمة مثل فرنسا فالأخطاء الطبية في عمليات مشابهة متواترة بينها خطأ أدى لبتر عضو شاب في 38 من عمره بمارسيليا و قضت له المحكمة ب 60 الف يورو كتعويض.

و ترى المصادر ان عائلة الطفل من حقها الحصول على تعويض اذا ثبتت واقعة الخطأ الطبي و مجمل اطباء الناظور يتوفرون على تأمين بهذا الخصوص و لكن هذا التأمين لا يتجاوز في كل الأحوال 100 مليون سنتيم.

لذا يرى الأطباء الذين استمعت لهم أريفينو أن حقوق ضحايا الأخطاء الطبية مكفولة، و أي طبيب ليس فوق القانون و غير منزه عن الاخطاء و لكن التعامل مع هذا النوع من الوقائع يجب ان يكون بموضوعية و تجرد و بتعويضات معقولة لكي لا تكون ضربة قاصمة لقطاع يقدم خدمات كبيرة للاقليم و جهتي الشمال و الشرق و من المنتظر ان يتحول تدريجيا لرافعة اقتصادية و تنموية للمنطقة.