خوفا من المغرب: ماكرون يرفض زيارة تبون لفرنسا؟

من أجل تأكيد الموقف الفرنسي الداعم للحكم الذاتي بالصحراء المغربية، بادر وزير الفلاحة والسيادة الغذائية، الفرنسي مارك فيسنو، رفقة نظيره المغربي محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالمعرض الدولي للفلاحة بباريس، الذي يقام من 24 فبراير إلى 3 مارس 2024، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بمشاركة مغربية وازنة ممثلة بـ 30 مجموعة منتجة و82 تعاونية فلاحية، لالتقاط الصور أمام خريطة المملكة المغربية، وهو الأمر يأتي بعد أيام على تأكيد وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، دعم بلاده مقترح الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة. كبادرة لطي أزمة صامتة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي تتصدرها قضية الصحراء التي تعتبر منظار المملكة لبناء أي علاقة وشراكة وتحقيق تقدم فيهما، مع باقي الفاعلين الدوليين.
ونشرت السفارة على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، الصورة الرسمية للقاء الوزيرين أمام علمي بلديهما، وأمام خريطة المملكة المغربية بالمعرض، وكتبت “التقى وزير الفلاحة والسيادة الغذائية مارك فيسنو، بوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، صباح اليوم أمام رواق المغرب في المعرض الدولي للفلاحة بباريس”.
وجاءت هذه الإشارة الفرنسية، التي تلت تأكيد وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، دعم بلاده مقترح الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة المغربية، مباشرة بعد مناورات النظام العسكري الجزائري في الدورة الـ11 للمشاورات السياسية الجزائرية-الفرنسية، التي اختتمت يوم 27 فبراير 2024، وترأسها مناصفة الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، لوناس مقرمان، والأمينة العامة لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، آن ماري ديكوت، حول “إجراء تقييم شامل لواقع العلاقات على الصعيد السياسي والتعاون الثنائي في كافة المجالات، بما فيها المجال الاقتصادي وتنقل الأشخاص”.
وهي المشاورات التي فشلت للمرة الثالثة في تحقيق تفاهمات حول زيارة تبون إلى باريس، والتي عرفت فيها مطالبة النظام العسكري الجزائري من فرنسا ضمانات ألا يطالب المغرب بأراضيه التي اقتطعتها فرنسا وضمتها لمقاطعتها الجزائر_الفرنسية، أثناء تواجدها بها، سبب تضاد في عدة ملفات منها ملف الذاكرة والأرشيف، وملف التأشيرات للجزائريين حسب إتفاقية 1968، الخاصة، وملف التعاون الاقتصادي، وملف التفجيرات النووية.
في حين حاول الجانب الجزائري تبرير عدم الرد الفرنسي على طلب تبون منذ مدة زيارة الإليزي، قبل المشاورات، التي كانت تدخل في أجندة المرادية للانتخابات الرئاسية والبروباغندا الإعلامية للنظام العسكري الجزائري، لعدم التوصل بشأن ملفات عالقة بين البلدين إلى تفاهمات واتفاقات مشتركة تعطي زيارة تبون كرجاء جزائري معنى سياسيا، زادها تعقيدا بوادر انفراج في العلاقات الفرنسية-المغربية، والموقف الفرنسي الداعم لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء المغربية. كحل سياسي جدي واقعي وذو مصداقية.
