رفضت تخفيض الأسعار: تحقيقات جديدة مع 9 شركات محروقات بالمغرب؟

التدقيق في وثائق تهم المشتريات والمبيعات الشهرية للتحقق من غياب التلاعبات

يفتحص مجلس المنافسة أوراق تسع شركات لتوزيع المحروقات، سبق أن أصدر في حقها، بعد التوصل إلى اتفاق ودي، غرامة مالية بقيمة مليار و840 مليون درهم.
وأفادت مصادر أن الوثائق المعنية بالتدقيق تهم نشاط الشركات، خلال ثلاث أشهر الأخيرة، إذ أن الاتفاق الموقع بين الشركات ومجلس المنافسة يقضي بأن يدقق المجلس في نشاط التموين وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين من قبل كل شركة على حدة، على رأس كل ثلاثة أشهر، للتحقق من احترام الشركات قواعد المنافسة وعدم التفاهم على الأسعار.
ويباشر مراقبو مجلس المنافسة الوثائق المتعلقة بالمشتريات والمبيعات الشهرية للمحطات المنجزة من قبل كل شركة على حدة، ومستوى مخزونها من الغازوال والبنزين. وتعهدت الشركات المعنية بالاتفاق بتغيير أسعارها، كلما اقتضت الحاجة لذلك، وفقا لتطور العرض والطلب في السوق، وحسب دورة التموين وإكراهات التخزين والسياسة التجارية الخاصة بكل شركة.
ويأتي تحرك مجلس المنافسة في وقت تتهم فيه هذه الشركات بعدم عكس تطورات أسعار المحروقات في الأسواق العالمية على الأثمنة في السوق الداخلية.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن تحريات مجلس المنافسة تدخل في إطار الاتفاق الموقع بين مجلس المنافسة وشركات المحروقات التي أقرت بالمنسوب إليها وفضلت المسطرة الودية، إذ قدمت عددا من التعهدات من أبرزها تقديم كل الوثائق المتعلقة بنشاطها على رأس كل ثلاثة أشهر طيلة ثلاث سنوات.
ويسهر مجلس المنافسة على احترام الشركات لتعهداتها، إذ في حال رصد أي مخالفات، فإنه سيتخذ الجزاءات المنصوص عليها في القانون.
وتظل شركات التوزيع، حاليا، المتحكم في السوق، باعتبار أنها تستورد حصريا الوقود من الخارج وتعيد توزيعه في السوق الداخلي على المحطات التابعة لها وغير المنتمية لها، التي تربطها معها عقود شراء حصرية، إذ لا يمكنها أن تقتني هذه المادة من شركات توزيع أخرى، ما يقلص من هامش المنافسة داخل السوق، إذ أن صاحب محطة الوقود ملزم باقتناء المحروقات من شركة التوزيع الذي يوقع معها عقد التزويد. ويتساءل المهنيون عن أسباب التأخر في إصلاح نصوص قانونية تكرس سيطرة شركات التوزيع على السوق وتتنافى مع متطلبات المنافسة الحقيقية بين مختلف المتدخلين.
وتحتاج النصوص القانونية المنظمة لقطاع المحروقات إلى معالجة، لضمان منافسة حقيقية بين المتدخلين، خاصة ما يتعلق بتلك المتعلقة بشروط منح الرخصة والمنظمة للعلاقات بين شركات التوزيع، المستورد الحصري للمحروقات ومحطات الوقود، التي تبيع بالتقسيط لأصحاب المركبات. ورغم مطالبة مجلس المنافسة بإعادة النظر في القوانين المؤطرة لسوق المحروقات، فإن الوزارة الوصية ما تزال تماطل في الاستجابة لهذه المطالب.
عبد الواحد كنفاوي